الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٤٠٢
رَسُولُ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهِ. وكانت بنانة امْرَأَة الحكم القرظي.
وحاصر رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَنِي قريظة لليالٍ بقين من ذي القعدة وليال مضين من ذي الحجّة سنة خمس من الهجرة خمس عشرة ليلة حتى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو فَضَالَةَ الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ عَبْدِ الْخَبِيرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ:
قُتِلَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُدْعَى خَلادًا. قَالَ فَأُتِيَتْ أُمُّهُ فَقِيلَ لَهَا: يَا أُمَّ خَلادٍ قُتِلَ خَلادٌ. قَالَ فَجَاءَتْ مُتَنَقِّبَةً فَقِيلَ لَهَا: قُتِلَ خَلادٌ وَأَنْتَ مُتَنَقِّبَةٌ؟ قَالَتْ: [إِنْ كُنْتُ رُزِئْتُ خَلادًا فَلا أَرْزَأُ حَيَائِي. فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذَلِكَ فَقَالَ: أَمَا إِنَّ لَهُ أَجْرَ شَهِيدَيْنِ. قَالَ فَقِيلَ: وَلِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: لأَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ قَتَلُوهُ] .
٢١١- بَشِيرُ بْنُ سَعْدِ
بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ خِلاسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مَالِكِ الأغر بْن ثَعْلَبَة بْن كعب. وأمه أنيسة بِنْت خليفة بْن عدي بْن عَمْرو بْن امرئ القيس بْن مالك الأغر.
وكان لبشير من الولد النُّعمان. وبه كان يكنى. وأبيه وأمهما عمرة بِنْت رواحة أخت عَبْد الله بْن رواحة. ولبشير عقب. وكان بشير يَكْتُبُ بِالْعَرَبِيَّةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَتِ الْكِتَابَةُ فِي العرب قليلًا. وشهد بشير العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا. وشهد بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلها مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَشِيرَ بْنَ سَعْدٍ سَرِيَّةً فِي ثَلاثِينَ رَجُلا إِلَى بَنِي مَرَّةَ بِفَدَكَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سَبْعٍ فَلَقِيَهُمُ الْمُرِّيُّونَ فَقَاتِلُوا قِتَالا شَدِيدًا فَأَصَابُوا أَصْحَابَ بَشِيرٍ وَوَلَّى مِنْهُمْ مَنْ وَلَّى. وَقَاتَلَ بَشِيرٌ قِتَالا شَدِيدًا حَتَّى ضُرِبَ كَعْبُهُ وَقِيلَ قَدْ مَاتَ. فَلَمَّا أَمْسَى تَحَامَلَ إِلَى فَدَكَ فَأَقَامَ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِهَا أَيَّامًا ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ بَشِيرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَشِيرَ بْنَ سَعْدٍ فِي سَرِيَّةٍ فِي ثَلاثِمِائَةٍ إِلَى يمن وجبار بين فدك وو وادي الْقُرَى وَكَانَ بِهَا نَاسٌ مِنْ غَطَفَانَ قَدْ تجمعوا مع عيينة بن
٢١١ المغازي (٥) ، (٦) ، (١٦٥) ، (٤٤٠) ، (٤٧٦) ، (٧٢٣) ، (٧٢٤) ، (٧٢٧) ، (٧٢٨) ، (٧٣٣) ، (٧٣٤) ، وابن هشام (١/ ٤٥٨) ، (٢/ ٢١٨، ٦١٢) .