الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٤٢٠
من بني سليم بْن مَنْصُور. وآخى رسول الله بين أبي دجانة وعتبة بْن غزوان. وشهد أَبُو دجانة بدْرًا وكانت عليه يوم بدْر عصابة حمراء.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ أَبُو دُجَانَةَ يُعْلَمُ فِي الزُّحُوفِ بِعِصَابَةٍ حَمْرَاءَ وَكَانَتْ عَلَيْهِ يَوْمَ بَدْرٍ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرُ:
وَشَهِدَ أَيْضًا أَبُو دُجَانَةَ أُحُدًا وَثَبَتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَايَعَهُ عَلَى الْمَوْتِ.
[أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخَذَ سَيْفًا يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ؟ فَبَسَطُوا أَيْدِيَهُمْ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ يَقُولُ: أَنَا أَنَا. فَقَالَ: مَنْ يَأْخُذُهُ بِحَقِّهِ؟ فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ فَقَالَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ أَبُو دُجَانَةَ: أَنَا آخُذُهُ بِحَقِّهِ. فَأَخَذَهُ فَفَلَقَ بِهِ هَامَ الْمُشْرِكِينَ] .
أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ أَبَا دُجَانَةَ حِينَ أَعْطَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَيْفَهُ يَوْمَ أُحُدٍ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهَ حَقَّهُ ارْتَجَزَ يَقُولُ:
أَنَا الَّذِي عَاهَدَنِي خَلِيلِي ... بِالشِّعْبِ ذِي السَّفْحِ لَدَى النَّخِيلِ
أَلا أَكُونَ آخِرَ الأُفُولِ ... اضْرِبْ بِسَيْفِ اللَّهِ والرسول
[أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَلِيحِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: لَمَّا انْصَرَفُوا يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ عَلِيٌّ لِفَاطِمَةَ: خُذِي السَّيْفَ غَيْرَ ذَمِيمٍ. فَقَالَ رَسُولُ الله. ص: إن كنت أحسنت القتال فقد أسنه الْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ وَأَبُو دُجَانَةَ. وَذَلِكَ يَوْمَ أُحُدٍ] .
أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: دُخِلَ عَلَى أَبِي دُجَانَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ وَكَانَ وَجْهُهُ يَتَهَلَّلُ فَقِيلَ لَهُ: مَا لِوَجْهِكَ يَتَهَلَّلُ؟ فَقَالَ: مَا مِنْ عَمَلِي شَيْءٌ أَوْثَقُ عِنْدِي مِنَ اثْنَتَيْنِ. أَمَّا إِحْدَاهُمَا فَكُنْتُ لا أَتَكَلَّمُ فِيمَا لا يَعْنِينِي.
وَأَمَّا الأُخْرَى فَكَانَ قَلْبِي لِلْمُسْلِمِينَ سَلِيمًا. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرُ: وَشَهِدَ أَبُو دُجَانَةَ الْيَمَامَةَ وَهُوَ فِيمَنْ شَرَكَ فِي قَتْلِ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ. وَقُتِلَ أَبُو دُجَانَةَ يومئذ شهيدًا سنة اثنتي عشرة فِي خلافة أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ. وَلأَبِي دُجَانَةَ عَقِبٌ الْيَوْمَ بِالْمَدِينَةِ وَبَغْدَادَ.
٢٥٣- أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ.
وَاسْمُهُ مَالِكُ بن ربيعة بن اليدي بن عامر بن
٢٥٣ المغازي (٧٦) ، (٩٩) ، (١٠٣) ، (١٠٤) ، (١٥٠) ، (١٥١) ، (١٦٨) ، (٢٧٤) ، (٢٩٤) ، (٤٢٦) ، (٨٠٠) ، (٨٧٧) ، (٨٩٦) . ابن هشام (١/ ٦٣٣، ٦٩٦، ٧١٥) .