الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٤٥٣
قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ قَالَ: سَمَّاهُمْ لِي رَجُلٌ عَالِمٌ بِهِمْ لا أُبَالِي أَلا أَسْأَلَ عَنْهُمْ أَحَدًا بَعْدَهُ. وَهُوَ حَرَامُ بْنُ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِيهِ جَابِرٍ. وَكُلُّهُمْ قَدْ حَدَّثَنِي بِتَسْمِيَتِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبائهم وقبائلهم إلا أَنَّ رَفْعَ أَنْسَابِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ وَأَوْلادِهِمْ عَنْ مُحَمَّدِ بن عمر الواقدي وعبد الله بن محمد بْنِ عُمَارَةَ الأَنْصَارِيِّ. قَالُوا جَمِيعًا:
كَانَ النُّقَبَاءُ مِنَ الأَوْسِ ثَلاثَةُ نَفَرٍ.
مِنْهُمْ
مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ
رَجُلانِ وَهُمَا:
٣٢٦- أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ
بن سماك بن عتيك بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل. ويكنى أبا يَحْيَى. وَكَانَ يُكْنَى أَيْضًا أَبَا الْحُضَيْرِ. وَأُمُّهُ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ أم أُسَيْدٍ بنت النعمان بن امرئ القيس بن زيد بْنِ عَبْدِ الأَشْهَلِ. وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ الأَنْصَارِيّ أم أُسَيْدٍ بِنْتُ سَكَنِ بْنِ كُرْزِ بْنِ زَعُورَاءَ بْنِ عَبْدِ الأَشْهَلِ. وَكَانَ لأُسَيْدٍ مِنَ الْوَلَدِ يَحْيَى وَأُمُّهُ مِنْ كِنْدَةَ تُوُفِّيَ وَلَيْسَ لَهُ عَقِبٌ. وَكَانَ أَبُوهُ حُضَيْرُ الْكَتَائِبِ شَرِيفًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. وَكَانَ رَئِيسَ الأَوْسِ يَوْمَ بُعَاثٍ وَهِيَ آخِرُ وَقْعَةٍ كَانَتْ بَيْنَ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ فِي الْحُرُوبِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُمْ. وَقُتِلَ يَوْمَئِذٍ حُضَيْرُ الْكَتَائِبِ. وَكَانَتْ هَذِهِ الْوَقْعَةُ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَكَّةَ قَدْ تنبى وَدَعَا إِلَى الإِسْلامِ. ثُمَّ هَاجَرَ بَعْدَهَا بِسِتِّ سِنِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ. وَلِحُضَيْرِ الْكَتَائِبِ يَقُولُ خُفَافُ بْنُ نُدْبَةَ السُّلَمِيُّ:
لَوَ أَنَّ الْمَنَايَا حِدْنَ عَنْ ذِي مَهَابَةٍ ... لَهِبْنَ حُضَيْرًا يَوْمَ غَلَّقَ وَاقِمَا
يَطُوفُ بِهِ حَتَّى إِذَا اللَّيْلُ جَنَّهُ ... تَبَوَّأَ مِنْهُ مَقْعَدًا مُتَنَاعِمَا
قَالَ: وَوَاقِمُ أُطُمُ حُضَيْرِ الْكَتَائِبِ. وَكَانَ فِي بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ. وَكَانَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ بَعْدَ أَبِيهِ شَرِيفًا فِي قَوْمِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَفِي الإِسْلامِ يُعَدُّ مِنْ عُقَلائِهِمْ وَذَوِي رَأْيِهِمْ. وَكَانَ يَكْتُبُ بِالْعَرَبِيَّةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وكانت الكتابة في العرب قليلا. وكان يحسن الْعَوْمَ وَالرَّمْيَ. وَكَانَ يُسَمَّى مَنْ كَانَتْ هَذِهِ الْخِصَالُ فِيهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْكَامِلَ وَكَانَتْ قَدِ اجْتَمَعَتْ فِي أُسَيْدٍ. وَكَانَ أَبُوهُ حُضَيْرُ الْكَتَائِبِ يعرف بذلك أيضا ويسمى به.
٣٢٦ تهذيب الكمال (٥١٧) ، والتاريخ الكبير (١/ ٢/ ٤٧) ، سير أعلام النبلاء (١/ ٣٣٨) ، المغازي (٢١) ، (١١٦) ، (٢٠٧) ، (٢٠٨) ، (٢١٣) ، (٢١٥) ، (٢١٨) ، (٢٢٥) ، (٢٣٣) ، وراجع الفهرس، وابن هشام (١/ ٤٣٥، ٤٣٦، ٤٣٧، ٤٤٤، ٤٤٥) .