الفتوح لابن اعثم - ابن أعثم - الصفحة ١٩١
قل للأزارقة الذين تمرّقوا ... بسلى وسلّبرى [١] لقيت نحوسا
قتل المهلب جمعكم وأخذتم ... من رسله بالزائدان رؤوسا
قد تكتموها فاستروها وأقبلوا ... جهدا على تلك النفوس نفوسا
وبكوا عليها كلّ ذرّ شارق ... واسوا وظلوا عاكفين عبوسا
كم مثلها منكم له كم مثلها ... بؤسا لمن عاد المهلب بؤسا
قال: ثم أرسل عبد الله بن الزبير إلى الحارث بن عبد الله [٢] المخزومي فعزله عن البصرة [٣] وولى بعده ابن معمر القرشي من بني تيم [٤] بن مرة [٥] . قال: وسارت الأزارقة من الموضع الذي كانوا فيه حتى صاروا إلى موضع يقال له الرجان [٦] من أرض فارس، واجتمع إليهم خلق كثير ممن كان على رأيهم حتى صاروا في اثنين وثلاثين ألفا.
ذكر خطبة قطري بن الفجاءة
قال: فعندها قام فيهم أميرهم قطري بن الفجاءة المازني خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد يا معشر المهاجرين! فإن يكن أمس عليكم فاذكروا ما كان عليه، إنكم قتلتم [٧] مسلم بن عبيس [٨] القرشي، وهزمتم عثمان بن عبيد الله بن معمر القرشي وهو سيد من سادات أهل الحجاز، وفضحتم حارثة بن بدر الغداني [٩] وعميم [١٠] المهلب وهو سيد الأزد وعميد أهل البصرة، وهكذا المسلمون مع عدوهم،
[١] بالأصل: بشبكى وشكيرى.
[٢] بالأصل: عبد الله بن الحرث.
[٣] في الأخبار الطوال ص ٢٧٤ أن سبب عزل ابن الزبير عامله على البصرة هو ما بلغه عنه من عزمه على الهرب بعد أن وصلته أخبار عن مقتل المهلب بن أبي صفرة.
[٤] بالأصل: تميم خطأ.
[٥] في الأخبار الطوال ص ٢٧٤ ولى البصرة، بعد عزله، أخاه مصعب بن الزبير. وفيما ذكره الطبري ٥/ ٦٢٢ أن ابن الزبير ولى سنة ٦٥ أخاه مصعبا المدينة بعد عزل عبيدة بن الزبير.
[٦] كذا بالأصل، وفي معجم البلدان والكامل للمبرد: أرّجان. وهي بين الأهواز وفارس.
[٧] بالأصل: أيكم قبلهم.
[٨] بالأصل: عيسى، وقد مرّ.
[٩] بالأصل: العرابي وما أثبت عن الأغاني، انظر سياق نسبه فيها.
[١٠] بالأصل: تميم.