الفتوح لابن اعثم - ابن أعثم - الصفحة ١٨٠
ألا قل للوصي فدتك نفسي ... أطلت بذلك الجبل المقاما
أضر [١] بمعشر زاروك منا ... وسموك الخليفة والإماما
وعادوا فيك [٢] أهل الأرض طرّا ... مقامك عنهم ستين [٣] عاما
وما ذاق ابن خولة طعم موت ... ولا وارت له أرض عظاما
لقد أمسى برونق [٤] شعب رضوى ... تراجعه الملائكة الكلاما [٥]
وقال السيد بن محمد الحميري في ذلك:
يا شعب رضوى بالمزية لا ترى ... حتى متى تحمى وأنت قريب
غاب ابن خولة غيبة ما غابها ... قبل ابن خولة في الحياء غريب
إني لأرجو أن أؤمله كما ... قد كان يؤمل يوسف يعقوب
لو غاب عنا ألف عام أيقنت ... منا النفوس بأنه سيئوب
[وقال أيضا في قصيدة له:
أيا راكبا نحو المدينة جسرة ... عذافرة تهوى [٦] بها كل سبسب
إذا ما هداك الله عاينت [٧] جعفرا ... فقل يا أمين الله وابن المهذّب
ألا يا أمين الله وابن رسوله ... أتوب إلى الرحمن ثم تأوبي
إليك من الأمر الذي كنت مطنبا ... معاندة منى لنسل المطيب
وما كان قولي في ابن خولة مطنبا ... أحارب فيه جاهدا كل معرب
ولكن روينا عن وصي محمد ... وما كان فيما قال بالمتكذب
بأن ولي الأمر يفقد [٨] لا يرى ... ستيرا كفعل الخائف المترقب [٩]
[١] في الأصل: «أظل» وما أثبت عن الديوان.
[٢] عن الديوان ومروج الذهب وبالأصل قل.
[٣] في الديوان ومروج الذهب: سبعين.
[٤] في الديوان: بمورق.
[٥] عن مروج الذهب، وبالأصل:
بنا حفة الملائكة الكراما
[٦] عن الأغاني وبالأصل: وفيها غدا نطوي.
[٧] في الأغاني لاقيت.
[٨] من الديوان ص ١١٦ وبالأصل: «يقعد» .
[٩] بالأصل:
«سنيا كمثل الخائف المترهب»
وأثبتنا عجزه عن الديوان.