الفتوح لابن اعثم - ابن أعثم - الصفحة ١٨٤
شمت المهلّب [١] والحوادث جمّة ... والشامتون [٢] بنافع بن الأزرق
إن مات غير مداهن في دينه ... ومتى يمر بذكر نار يصعق
والموت ضيف [٣] لا محالة نازل [٤] ... من لا يصبّحه نهارا يطرق
فلئن أمير المؤمنين أصابه ... ريب المنون فمن يصبه يغلق [٥]
ورمى المهلّب جمعنا بجموعه ... وبما أصبنا بالصبور المنتقي
نعم الخليفة من حدا بجنوده ... لي ابن ما حوز بقية من بقي
ولئن رمينا بالمهلب إنه ... شيخ العراق وعزّ أهل المشرق
فلعلنا نسخى به ولعله ... يسخى بنا في بعض ما قد نلتقي [٦]
بالسمر نختطف النفوس ذوابلا ... وبكل أبيض صارم ذي [٧] رونق
فنذيقه في حربنا ويذيقنا ... كل مقالته [٨] لصاحبه ذق
قال: ثم بايعت [٩] الأزارقة لعبيد الله بن ماحوز [١٠] فجعلوه في موضع نافع بن الأزرق وعقدوا له البيعة، وسار المهلب حتى وافى الأهواز [١١] وسارت إليه الأزارقة نيف عن عشرين ألفا وفيهم يومئذ نيف عن أربعة آلاف فارس ممن عليه درعان.
[ () ] ج- أن أنتخب من فرسان الناس ووجوههم وذوي الشرف من أحببت.
وانظر الكامل لابن الأثير ٢/ ٦٤٩ الأخبار الطوال ص ٢٧٢ والكامل للمبرد ٣/ ١٢٤٠- ١٢٤١.
[١] في الكامل للمبرد ٣/ ١٢٢٩ شمت ابن بدر.
[٢] في الكامل: والجائرون.
[٣] في المبرد: «حتم» وفي الأخبار الطوال ص ٢٧٤: أمر.
[٤] في المصدرين: واقع.
[٥] عن المبرد، وبالأصل: ويصبه تتعلق. قال في رغبة الأمل ٧/ ٢٥٠ ذلك مستجاز من غلق الرهن: إذ بقي في يد المرتهن لا يقدر راهنه على تخليصه. يريد أنه لا يجد من يخلصه.
[٦] البيت في الأخبار الطوال:
ولعله يشجى بنا ولعلنا ... نشجى به في كل ما قد نلتقي
[٧] بالأصل: «ذو» وما أثبت عن الأخبار الطوال.
[٨] عن الأخبار الطوال وبالأصل: مقاتلة.
[٩] بالأصل: بايعوا.
[١٠] بالأصل: عبد الله بن ماحور وما أثبت عن الطبري. وابن الأثير والكامل للمبرد. وفي الأخبار الطوال فكالأصل.
[١١] في عشرين ألفا كما في الأخبار الطوال ص ٢٧٢ وفي الكامل للمبرد ٣/ ١٢٤١ في اثنى عشر ألفا.