وقال الواقدي: سنة سبع وعشرين ومئة (١).
روى له الجماعة.
٧٦٦ - م ق: بكير (٢) بن عبد الله، ويقال: ابن أبي عبد الله، الطائي، الكوفي الطويل المعروف بالضخم.
روى عن: سعيد بن جبير، وكرب مولى ابن عباس (م ق)، ومجاهد.
روى عنه: إسماعيل بن سميع الحنفي، وأشعث بن سوار، وسلمة بن كهيل (م ق).
روى له مسلم. وابن ماجة حديثا واحدا، من رواية شعبة (م ق). عن سلمة بن كهيل عن بكير (٣) عن كريب، قال
تهذيب الكمال
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
تهذيب الكمال - المزي - ج ٤ - الصفحة ٢٤٦
(١) ذكره خليفة بن خياط في وفيات سنة (١٢٢) ثم أعاده في وفيات سنة (١٢٨، وذكره في الطبقة الرابعة من أهل المدينة من طبقاته وذكر أنه توفي سنة ١٢٢، ثم أعاده في الطبقة السادسة منهم، وقال الذهبي في " تاريخ الاسلام " الصحيح أنه توفي سنة سبع وعشرين ومئة ".
(٢) تاريخ البخاري الكبير: ٢ / ١ / ١٣ - ١١٤، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ١ / ١ / ٤٠٠، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة: ٥٦، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة: ٩٠ - ٩١، والكاشف: ١ / ١٦٣، وتاريخ الاسلام: ٥ / ٤٨، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة: ٢٨، وتهذيب ابن حجر: ١ / ٤٩٣.
(٣) سبق للمزي أن وهم الحافظ عبد الغني صاحب " الكمال " حينما ذكر سلمة بن كهيل في الرواة عن بكير بن الأشج، لأنه اعتبر بكيرا هذا غيره، وهو بكير الطائي الكوفي الطويل المعروف بالضخم.
وقد ذكر الذهبي هذه الترجمة ضمن ترجمة الأشج من " تاريخ الاسلام "، فقال: " فقال البخاري وحده: هذا رجل يقال له الطويل يعد في الكوفيين. وأما أحمد بن عمرو البزار الحافظ فقال: بل هو بكير بن الأشج. ويقوي هذا أن مسلما روى هذا الحديث بسنده عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج: قال:
حدثنا كريب - فذكره، والله أعلم ".
قال بشار بن عواد: نرى من المفيد هنا أن نورد ترجمتي البخاري وابن أبي حاتم لهذا الطويل الضخم تسهيلا للدراسة، قال البخاري: " بكير بن عبد الله الطائي، نسبه يحيى بن سلمة، يعد في الكوفيين، وهو الضخم.
وروى إسماعيل بن سميع عن بكير الطويل، عن مجاهد. وقال لي زكريا: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا أشعث، عن بكير بن أبي عبد الله، قال لي سعيد بن جبير: لان أكون حمارا يستقى علي أحب إلي من أن أشرب نبيذ زبيب يعتق. وقال وكيع، عن الحسن بن صالح، عن أشعث بن بكير الضخم، عن سعيد، مثله. وقال لنا علي: هو الطويل الضخم ". وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم: بكير عبد الله الطويل الضخم، روى عن سعيد بن جبير، ومجاهد، روى عنه إسماعيل بن سميع وأشعث بن سوار، يعد في الكوفيين، سمعت أبي يقول ذلك ".
قال بشار أيضا: يلاحظ مما تقدم ما يأتي:
أ - أن البخاري وابن أبي حاتم - وتابعهما ابن حبان - قد فرقا بين الأشج وبين الضخم هذا، وأن الذهبي اعتبرهما واحدا بدلالة قوله الذي نقلناه آنفا، وعدم ترجمته لهذا الطويل الضخم في " الميزان " أو في " تاريخ الاسلام "، وهذا وهم من الذهبي - رحمه الله - فهذا رجل آخر، وقد عرفه البخاري وأبو حاتم، والعقيلي، والساجي عن يحيى بن معين، وقال فيه: ليس بالقوي، ورماه العقيلي بالرفض. ولكن يجوز أن يعتذر عن الذهبي في هذا أنه إنما قصد بذلك أن هذا الطويل الضخم لم يرو له مسلم وابن ماجة، فهو ليس من رجال أصحاب الستة، وأنهما إنما رويا عن بكير بن الأشج.
ب - أن البخاري لم يكن وحده هو الذي قال: إن هذا رجل يقال له الطويل الضخم كما ذكر الامام الذهبي، فالبخاري آخذ ذلك عن يحيى بن سلمة، ووكيع، وعلي ابن المديني. فضلا عن قول الساجي وأبي حاتم والعقيلي وابن حبان.
ج - ولكن البخاري وابن أبي حاتم لم يذكروا في الرواة عنه: " سلمة بن كهيل "، فهذا من إضافات المزي، وهو قوله وحده.
د - أن اسم " بكير " جاء غير منسوب في جميع الطرق التي أوردها الامام مسلم في " الصحيح " حينما ذكر هذا الحديث، إلا في موضع واحد حيث قال مسلم عقب حديث هارون بن سعيد الأيلي، عن ابن وهب، عن عمرو، عن عبد ربه بن سعيد، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب، مولى ابن عباس، عن ابن عباس: " قال عمرو: فحدثت به بكير بن الأشج، فقال: حدثني كريب بذلك " (رقم ١٨٤ في صلاة المسافرين وقصرها).
وقد ذكر الامام مسلم في كثير من تلك الطرق رواية " سلمة بن كهيل " عن " بكير ".
ه - فاعتبر المزي بكيرا هذا الذي روى عنه " سلمة بن كهيل " هو الطويل الضخم، واعتبره البزار - وعبد الغني المقدسي، والذهبي - هو الأشج. وقد سكت مغلطاي وابن حجر على قول المزي فاعتبراه صحيحاه ولم يعلقا عليه شيئا قط.
و - والملاحظ من كل ذلك أن المزي لم يقدم أي دليل على مقالته، ولا أدري كيف فات عليه تصريح الامام باسمه في " الصحيح "، فلذلك نرى أنه هو الأشج، وأن الطويل الضخم لم يرو له أصحاب الكتب الستة لما تقدم من الأدلة، والله تعالى أعلم.
(٢) تاريخ البخاري الكبير: ٢ / ١ / ١٣ - ١١٤، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ١ / ١ / ٤٠٠، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة: ٥٦، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة: ٩٠ - ٩١، والكاشف: ١ / ١٦٣، وتاريخ الاسلام: ٥ / ٤٨، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة: ٢٨، وتهذيب ابن حجر: ١ / ٤٩٣.
(٣) سبق للمزي أن وهم الحافظ عبد الغني صاحب " الكمال " حينما ذكر سلمة بن كهيل في الرواة عن بكير بن الأشج، لأنه اعتبر بكيرا هذا غيره، وهو بكير الطائي الكوفي الطويل المعروف بالضخم.
وقد ذكر الذهبي هذه الترجمة ضمن ترجمة الأشج من " تاريخ الاسلام "، فقال: " فقال البخاري وحده: هذا رجل يقال له الطويل يعد في الكوفيين. وأما أحمد بن عمرو البزار الحافظ فقال: بل هو بكير بن الأشج. ويقوي هذا أن مسلما روى هذا الحديث بسنده عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج: قال:
حدثنا كريب - فذكره، والله أعلم ".
قال بشار بن عواد: نرى من المفيد هنا أن نورد ترجمتي البخاري وابن أبي حاتم لهذا الطويل الضخم تسهيلا للدراسة، قال البخاري: " بكير بن عبد الله الطائي، نسبه يحيى بن سلمة، يعد في الكوفيين، وهو الضخم.
وروى إسماعيل بن سميع عن بكير الطويل، عن مجاهد. وقال لي زكريا: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا أشعث، عن بكير بن أبي عبد الله، قال لي سعيد بن جبير: لان أكون حمارا يستقى علي أحب إلي من أن أشرب نبيذ زبيب يعتق. وقال وكيع، عن الحسن بن صالح، عن أشعث بن بكير الضخم، عن سعيد، مثله. وقال لنا علي: هو الطويل الضخم ". وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم: بكير عبد الله الطويل الضخم، روى عن سعيد بن جبير، ومجاهد، روى عنه إسماعيل بن سميع وأشعث بن سوار، يعد في الكوفيين، سمعت أبي يقول ذلك ".
قال بشار أيضا: يلاحظ مما تقدم ما يأتي:
أ - أن البخاري وابن أبي حاتم - وتابعهما ابن حبان - قد فرقا بين الأشج وبين الضخم هذا، وأن الذهبي اعتبرهما واحدا بدلالة قوله الذي نقلناه آنفا، وعدم ترجمته لهذا الطويل الضخم في " الميزان " أو في " تاريخ الاسلام "، وهذا وهم من الذهبي - رحمه الله - فهذا رجل آخر، وقد عرفه البخاري وأبو حاتم، والعقيلي، والساجي عن يحيى بن معين، وقال فيه: ليس بالقوي، ورماه العقيلي بالرفض. ولكن يجوز أن يعتذر عن الذهبي في هذا أنه إنما قصد بذلك أن هذا الطويل الضخم لم يرو له مسلم وابن ماجة، فهو ليس من رجال أصحاب الستة، وأنهما إنما رويا عن بكير بن الأشج.
ب - أن البخاري لم يكن وحده هو الذي قال: إن هذا رجل يقال له الطويل الضخم كما ذكر الامام الذهبي، فالبخاري آخذ ذلك عن يحيى بن سلمة، ووكيع، وعلي ابن المديني. فضلا عن قول الساجي وأبي حاتم والعقيلي وابن حبان.
ج - ولكن البخاري وابن أبي حاتم لم يذكروا في الرواة عنه: " سلمة بن كهيل "، فهذا من إضافات المزي، وهو قوله وحده.
د - أن اسم " بكير " جاء غير منسوب في جميع الطرق التي أوردها الامام مسلم في " الصحيح " حينما ذكر هذا الحديث، إلا في موضع واحد حيث قال مسلم عقب حديث هارون بن سعيد الأيلي، عن ابن وهب، عن عمرو، عن عبد ربه بن سعيد، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب، مولى ابن عباس، عن ابن عباس: " قال عمرو: فحدثت به بكير بن الأشج، فقال: حدثني كريب بذلك " (رقم ١٨٤ في صلاة المسافرين وقصرها).
وقد ذكر الامام مسلم في كثير من تلك الطرق رواية " سلمة بن كهيل " عن " بكير ".
ه - فاعتبر المزي بكيرا هذا الذي روى عنه " سلمة بن كهيل " هو الطويل الضخم، واعتبره البزار - وعبد الغني المقدسي، والذهبي - هو الأشج. وقد سكت مغلطاي وابن حجر على قول المزي فاعتبراه صحيحاه ولم يعلقا عليه شيئا قط.
و - والملاحظ من كل ذلك أن المزي لم يقدم أي دليل على مقالته، ولا أدري كيف فات عليه تصريح الامام باسمه في " الصحيح "، فلذلك نرى أنه هو الأشج، وأن الطويل الضخم لم يرو له أصحاب الكتب الستة لما تقدم من الأدلة، والله تعالى أعلم.
(٢٤٦)