نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٧ - الدهلوي
كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم ، كما سيأتي.
وعلى الجملة : فقد كان أبو حيّان أجل من أن يقول هذا الكلام ، لكنّ كلّ السعي هو إنّكار الخصوصيّة الثابتة لأمير المؤمنين عليهالسلام من هذا الحديث « ليدخل أبو بكر وعمر .. » كما قال!!
ولذا قال الآلوسي بعد نقله : « وظاهره : أنّه لم يَحمل تقديم المعمول في خبر ابن عبّاس رضي الله تعالى عنهما على الحصر الحقيقي ، وحينئذٍ لا مانع من القول بكثرة من يُهتدى به » ثمّ أضاف : « ويؤيّد عدم الحصر ما جاء عندنا من قوله صلّى الله عليه وسلّم : اقتدوا باللذين من بعدي ... ».
ولكن أنّى يمكن صرف الحديث عن ظاهره بارتكاب التأويل بلا أيّ دليلٍ؟!
وأما الحديث الذي ذكره فسيأتي الكلام عليه.
* وأمّا ابن روزبهان فقال :« لو صحّ دلّ على أنّ عليّاً هادٍ ، وهو مسلَّم ، وكذا أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم هداة ، لقوله صلّى الله عليه وسلّم : أصحابي كالنجوم ... ».
قلت :
سيأتي الكلام على حديث النجوم ببعض التفصيل.
* وأما الدهلوي فقال :« لا دلالة فيها على إمامة الأمير ونفي الإمامة عن غيره أصلاً قطعاً ، لأنّ كون الشخص هادياً لا يلازم إمامته ... ».