نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٠ - الفصل الثالث في دلالة آية المباهلة على الإمامة
وإذا كان قوله تعالى : ( وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ) لابدّ أنْ يكون إشارةً إلى غير الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وجب أن يكون إشارةً إلى أمير المؤمنين عليهالسلام ، لأنّه لا أحد يدّعي دخول غير أمير المؤمنين وغير زوجته وولديه عليهمالسلام في المباهلة » [١].
* وقال الشيخ الطوسي : « أحد ما يستدلّ به على فضله عليهالسلام ، قوله تعالى : ( فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ ... ) إلى آخر الآية.
ووجه الدلالة فيها : أنّه قد ثبت أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم دعا أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهمالسلام إلى المباهلة ، وأجمع أهل النقل والتفسير على ذلك ، ولا يجوز أنْ يدعو إلى ذلك المقام ليكون حجّةً إلاّمن هو في غاية الفضل وعلوّ المنزلة ، ونحن نعلم أنّ قوله : ( وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ) لا يجوز أن يعني بالمدعوّ فيه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، لأنّه هو الداعي ، ولا يجوز أن يدعو الإنسان نفسه ، وإنّما يصحّ أن يدعو غيره ، كما لا يجوز أنْ يأمر نفسه وينهاها.
وإذا كان قوله تعالى : ( وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ) لابدّ أن يكون إشارةً إلى غير الرسول ، وجب أن يكون إشارةً إلى أمير المؤمنين عليهالسلام ، لأنّه لا أحد يدّعي دخول غير أمير المؤمنين وغير زوجته وولده عليهمالسلام في المباهلة ... » [٢].
وقال بتفسير الآية : « واستدلّ أصحابنا بهذه الآية على أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام كان أفضل الصحابة من وجهين :
[١] الشافي في الإمامة ٢ / ٢٥٤.
[٢] تلخيص الشافي ٣ / ٦ ـ ٧.