موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٢٩ - النكاح
التقييد والإطلاق ، ليقول : أنّ هذه الرواية هي الحكم الفقهي للموضوع الكذائي عند الطائفة ، فالأحكام الفقهية محلّها الكتب الاستدلالية لا الكتب الروائية ، وحسب ما أورده هذا البعض في نقله لهذه الرواية مثلاً : أنّ الباقر عليهالسلام كان يطلي عانته وما يليها ، ثمّ يلف إزاره على أطراف إحليله ، ويدعو قيّم الحمّام فيطلي سائر بدنه [١].
نقول : ماذا يفعل هذا البعض بالرواية التالية الواردة عن بشير النبّال حيث يقول : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الحمّام ، فقال : « تريد الحمّام »؟ فقلت : نعم ، قال : فأمر بإسخان الحمّام ، ثمّ دخل فاتزر بإزار ، وغطّى ركبتيه وسرّته ، ثمّ أمر صاحب الحمّام فطلى ما كان خارجاً عن الإزار ، ثمّ قال : « أُخرج عنّي » ، ثمّ طلى هو ما تحته بيده ، ثمّ قال : « هكذا فافعل » [٢].
ولو سلّمنا لهذا البعض استفاداته الخاصّة من الروايات ، وقلنا أنّها وافقت فتوى المشهور عند علماء الإمامية في حدّ العورة ، فهاهم فقهاؤهم يفتون كما يفتي الإمامية في الموضوع ، فإنّنا نجد » أنّ أبا عبد الله الحنّاطي حكى عن الاصطخري أنّ عورة الرجل هي القُبل والدبر فقط » [٣].
وفي رواية عن أحمد أنّ العورة الفرجان : « قال مهنا : سألت أحمد ما العورة؟ قال : الفرج والدبر. وهذا قول ابن أبي ذئب وداود لما روى أنس أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله يوم خيبر حسر الإزار عن فخذه حتّى أنّي لأنظر إلى بياض فخذ النبيّ صلىاللهعليهوآله رواه البخاري » [٤].
وقال ابن رشد : « وأمّا المسألة الثانية : وهو حدّ العورة من الرجل ، فذهب مالك والشافعي إلى أنّ حدّ العورة منه ما بين السرّة إلى الركبة ، وكذلك قال
[١] أُنظر : وسائل الشيعة ٢ / ٥٣.
[٢] الكافي ٦ / ٥٠١.
[٣] فتح العزيز ٤ / ٨٥.
[٤] المغني لابن قدامة ١ / ٦١٦.