موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٦٩ - النبي محمّد
( سمير ـ روسيا ـ ٢٥ سنة )
( وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ) :س : حول آية ( وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ) [١] ، ما تفسير ما جاء في القرآن عن أب إبراهيم ، وكذلك آدم وداود وسليمان ، وذي النون وموسى؟
ج : قال الشيخ الطوسي في تفسير قوله تعالى : ( وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ) : « أي تصرّفك في المصلّين بالركوع والسجود والقيام والقعود ـ في قول ابن عباس وقتادة ـ وفي رواية أُخرى عن ابن عباس : إنّ معناه إنّه أخرجك من نبي إلى نبي حين أخرجك نبيّاً.
وقيل : معناه يراك حين تصلّي وحدك ، وحين تصلّي في جماعة ، وقال قوم من أصحابنا : إنّه أراد تقلّبه من آدم إلى أبيه عبد الله في ظهور الموحّدين ، لم يكن فيهم من يسجد لغير الله » [٢].
وأمّا عن قول البعض : بأنّنا نسلّم بإيمان آباء النبيّ صلىاللهعليهوآله إلى إبراهيم عليهالسلام ، ولكن كيف بالنسبة إلى أب إبراهيم عليهالسلام ، وقد نصّ القرآن الكريم على كفره؟ حيث قال تعالى : ( وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ للهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ ) [٣].
فنقول : إنّ ابن حجر العسقلاني يدّعي إجماع المؤرّخين على أنّ آزر لم يكن أبا لإبراهيم عليهالسلام ، وإنّما كان عمّه أو جدّه لأُمّه على اختلاف النقل ، واسم أبيه الحقيقي : تارخ [٤].
[١] الشعراء : ٢١٨.
[٢] التبيان ٨ / ٦٨.
[٣] التوبة : ١١٤.
[٤] فتح الباري ٦ / ٢٩٧.