موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤١٦ - النكاح
النكاح ، ورأى ابن حزم أنّه يجوز تزويج الصغيرة عملاً بالآثار المروية في ذلك [١].
ولم يشترط جمهور الفقهاء لانعقاد الزواج : البلوغ والعقل ، وقالوا بصحّة الزواج الصغير والمجنون.
الصغر : أمّا الصغر ، فقال الجمهور ـ منهم أئمّة المذاهب الأربعة ـ : بل ادعى ابن المنذر الإجماع على جواز تزويج الصغيرة من كفء ، واستدلّوا عليه بما يأتي [٢] :
١ ـ بيان عدّة الصغيرة : وهي ثلاثة أشهر في قوله تعالى : ( وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ ) [٣] ، فإنّه تعالى حدّد عدّة الصغيرة التي لم تحض بثلاثة أشهر كاليائسة ، ولا تكون العدّة إلاّ بعد زواج وفراق ، فدلّ النصّ على أنّها تزوّج وتطلّق ولا إذن لها.
٢ ـ الأمر بنكاح الإناث في قوله تعالى : ( وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ ) [٥] ، والأيم : الأنثى التي لا زوج لها ، صغيرة كانت أو كبيرة.
٣ ـ زواج النبيّ صلىاللهعليهوآله بعائشة وهي صغيرة ، فإنّها قالت : تزوّجني رسول الله صلىاللهعليهوآله وأنا ابنة ست ... ودخل بي وأنا ابنة تسع [٦] ، وفي رواية : تزوّجها وهي بنت سبع سنين ، وزفّت إليه وهي بنت تسع سنين [٧].
٤ ـ آثار عن الصحابة : فقد زوّج علي ابنته أُمّ كلثوم وهي صغيرة من عروق بن الزبير ، وزوّج عروة بن الزبير بنت أخيه من ابن أخيه وهما صغيران ، ووهب رجل ابنته الصغيرة لعبد الله بن الحسن بن علي ، فأجاز ذلك علي ، وزوّجت امرأة ابن
[١] المحلّى ٩ / ٤٥٨.
[٢] أُنظر : المبسوط للسرخسي ٤ / ٢١٢ ، بدائع الصنائع ٢ / ٢٤٠ ، مغني المحتاج ٣ / ١٦٨.
[٣] الطلاق : ٤.
[٤] النور : ٣٢.
[٥] صحيح البخاري ٦ / ١٣٩ ، مسند أحمد ٦ / ١١٨. السنن الكبرى للبيهقي ٧ / ١٤٨.
[٦] أُنظر : مسند أحمد ٦ / ٢٨٠ ، سنن أبي داود ١ / ٤٧١ و ٢ / ٤٦٣ ، مسند أبي يعلى ٨ / ٧٤ ، المعجم الكبير ٢٣ / ٢١.