موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣١ - القرآن الكريم
محدثاً ، وقال : ( إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا ) [١] ، وقال : ( بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ ) [٢] فسمّاه عربياً ، والعربية محدثة ، وقال : ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ ) [٣] ، وقال : ( وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ ) [٤] فوصفه بالتنزيل.
وهذه كُلّها صفات المحدث ، وذلك ينافي وصفه بالقدم ، ومن وصفه بالقدم فقد أثبت مع الله تعالى قديماً آخر ، وذلك خلاف ما أجمع عليه الأُمّة في عصر الصحابة والتابعين ، ومن بعدهم إلى أيّام الأشعري ، وليس هذا موضع تقصّي هذه المسألة ، فإنّ الغرض هاهنا الكلام في الفروع.
وروي عن نافع قال : قلت لابن عمر : سمعت من رسول الله صلىاللهعليهوآله في القرآن شيئاً؟ قال : نعم ، سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : « القرآن كلام الله غير مخلوق ، ونور من نور الله » ، ولقد أقرّ أصحاب التوراة : أنّه كلام الله ، وأقرّ أصحاب الإنجيل : أنّه كلام الله.
وروى أبو الدرداء أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : « القرآن كلام الله غير مخلوق ».
وقد مدح الصادق عليهالسلام بما حكيناه عنه بالنظم ، فقال بعض الشعراء لاشتهاره عنه :
|
قد سأل عن ذا الناس من قبلكم |
ابن النبيّ المرسل الصادق |
|
|
فقال قولاً بيّناً واضحاً |
ليس بقول المعجب المايق |
|
|
كلام ربّي لا تمارونه |
ليس بمخلوق ولا خالق |
|
|
جعفر ذا الخيرات فافخر به |
ابن الوصي المرتضى السابق [٥] |
وفي الختام ننقل لكم عدّة روايات حول الموضوع ، وذلك لأهمّيته القصوى :
[١] الزخرف : ٣.
[٢] الشعراء : ١٩٤.
[٣] الحجر : ٩.
[٤] النحل : ٤٤.
[٥] الخلاف ٦ / ١١٨.