موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٣ - كربلاء وواقعة الطف
مسألة ٢ : يجوز النوح على الميّت بالنظم والنثر ، ما لم يتضمّن الكذب ، ولم يكن مشتملاً على الويل والثبور ، لكن يكره في الليل ، ويجوز أخذ الأجرة عليه إذا لم يكن بالباطل ، لكن الأولى أن لا يشترط أوّلاً.
مسألة ٣ : لا يجوز اللطم والخدش وجز الشعر ، بل والصراخ الخارج عن حد الاعتدال على الأحوط ، وكذا لا يجوز شقّ الثوب على غير الأب والأخ ، والأحوط تركه فيهما أيضاً » [١].
هذا علماً بأنّ هذه الفتاوى بكراهة الجزع أو النياحة ناظرة إلى غير مصاب سيّد الشهداء عليهالسلام ، وأمّا مصابه أرواحنا له الفداء فقد وردت روايات خاصّة عن أهل بيت العصمة عليهمالسلام تجعله مصاباً مميّزاً عن غيره ، لا تشمله هاتيك الأحكام [٢].
ثالثاً : روى الطوسي في أماليه عن المفيد ، عن ابن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن أبي محمّد الأنصاري ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « كُلّ الجزع والبكاء مكروه ، سوى الجزع والبكاء على الحسين » [٣].
والسند تام ، فكُلّ الرواة ثقات عدا أبو محمّد الأنصاري ، وقد قال عنه السيّد الخوئي في المعجم : « أبو محمّد الأنصاري ، هذا يعتد بقوله لقول محمّد ابن عبد الجبّار ، في رواية الكافي المتقدّمة : أنّه خير ... ، وأمّا قول نصر بن الصباح من أنّه مجهول لا يعرف فلا يعتنى به ، لأنّ نصر بن الصباح ضعيف » [٤].
ورواه ابن قولويه في كامل الزيارات مثل الرواية السابقة عن أبيه عن سعد عن الجاموراني ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليهالسلام سمعته يقول : « إنّ البكاء والجزع مكروه للعبد في كُلّ ما جزع ، ما خلا البكاء على الحسين بن علي عليهماالسلام فإنّه فيه مأجور » [٥].
[١] العروة الوثقى ١ / ٤٤٧.
[٢] بحار الأنوار ٤٤ / ٢٨٠.
[٣] الأمالي للشيخ الطوسي : ١٦٢.
[٤] معجم رجال الحديث ٢٣ / ٤٢.
[٥] كامل الزيارات : ٢٠١.