موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٤٧ - المعاد
حداثة السن ـ وقيل : من الخَلَد بفتحتين وهو القرط ، والمراد أنّهم مقرطون بالخلد.
( ... ـ ... ـ ..... )
معنى ( لاَبِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا ) :س : يقول تعالى في كتابه الكريم : ( لِلْطَّاغِينَ مَآبًا لاَبِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا ) [١] ، هل تكون الأحقاب مدّة محدّدة قد تنتهي يوماً؟
ج : الأحقاب جمع الحقبة ، وهي مدّة مبهمة من الزمن أو بلا نهاية ، فالأحقاب تكون بمعنى الأزمنة الكثيرة والدهور الطويلة من غير تحديد ، وبهذا المعنى تدلّ الآية على الخلود.
ثمّ إنّه قد ورد في بعض الأخبار والأقوال تحديد الحقب من الزمن بأربعين أو ستّين أو ثمانين سنة من سنين الآخرة ، الذي يكون اليوم فيها ( كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ ) [٢] ، فإن ثبت هذا المعنى فتكون الآية بمثابة الآية ( خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ ... ) [٣] ، إشارة كنائية إلى الديمومة والأبدية ـ إذ أنّ السماوات والأرض لا خلود لهما البتةً ـ.
نعم جاء عن حمران أنّه سأل الإمام الباقر عليهالسلام عن قول الله ( خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ ... ) فقال : هذه في الذين يخرجون من النار [٤] ـ لا الخالدين فيها ـ فإن قلنا بهذا التفسير ، فهو مذكور في بعض الآيات الأُخر مثل : ( قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلاَّ مَا شَاء اللهُ ) [٥] ؛ والعلم عند الله تعالى.
[١] النبأ : ٢٢ ـ ٢٣.
[٢] الحج : ٤٧.
[٣] هود : ١٠٧.
[٤] تفسير العيّاشي ٢ / ١٦٠.
[٥] الأنعام : ١٢٨.