موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٧٧ - كربلاء وواقعة الطف
ورواه الطبراني في المعجم الكبير بإضافة قول عمران بن حصين : اكتم عليّ حتّى أموت [١].
وربما كانت هذه العداوة لاصطفاء الله تعالى بني هاشم دونهم ، كما يذكر ذلك مسلم في صحيحه عن واثلة عن رسول الله صلىاللهعليهوآله : « إنّ الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل ، واصطفى قريشاً من كنانة ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم » [٢] ، فكم حسدت الناس بني هاشم؟
مكان دفن رأس الحسين عليهالسلام :
قال : « لم يثبت أنّ رأس الحسين أُرسل إلى يزيد بالشام ، بل الصحيح أنّ الحسين قتل في كربلاء ، ورأسه أُخذ إلى عبيد الله بن زياد في الكوفة ».
هذا رأي الكاتب الذي ينتقي من كتب التاريخ ويختار منها ما يوافق هواه ، أمّا ابن كثير فيختلف رأيه عن رأي الكاتب ، إذ يقول : « وقد اختلف العلماء بعدها في رأس الحسين ، هل سيّره ابن زياد إلى الشام إلى يزيد أم لا؟ على قولين : الأظهر منهما أنّه سيّره إليه ، وقد ورد في ذلك آثار كثيرة ، فالله أعلم » [٣].
وقال أيضاً : « وأمّا رأس الحسين ، فالمشهور عند أهل التاريخ وأهل السير : أنّه بعث به ابن زياد إلى يزيد بن معاوية ، ومن الناس من أنكر ذلك ، وعندي أنّ الأوّل أشهر ، فالله أعلم » [٤].
ثمّ نقل أخباراً ، منها : ما رواه عن القاسم بن بخيت قال : ولمّا وضع رأس الحسين بين يدي يزيد قال : أما والله لو أنّي صاحبك ما قتلتك ، ثمّ أنشد قول الحصين بن الحمام المري الشاعر :
|
يفلقن هاما من رجال أعزّة |
علينا وهم كانوا أعقّ وأظلما |
[١] المعجم الكبير ١٨ / ٢٣٠.
[٢] صحيح مسلم ٧ / ٥٨.
[٣] البداية والنهاية ٨ / ٢٠٩.
[٤] المصدر السابق ٨ / ٢٢٢.