موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٨١ - الأسئلة المتفرّقة
( هدى السيّد حسن ـ البحرين ـ ١٤ سنة )
العقيدة لغة واصطلاحاً :س : ما هو تعريف العقيدة لغةً وشرعاً؟
ج : العقيدة لغة مأخوذة من العقد ، وهو نقيض الحلّ ، ويقال : عقدت الحبل فهو معقود ، ومنه عُقدة النكاح ، والعقد : العهد ، والجمع عقود ، وهي أوكد العهود ، ويقال : عهدت إلى فلان في كذا وكذا ، وتأويله ألزمته بذلك.
فإذا قلت : عاقدته أو عقدت عليه ، فتأويله أنّك ألزمته ذلك باستيثاق ، والمعاقدة : المعاهدة ، قال الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ) [١] ، قيل : هي العهود ، وقيل : هي الفرائض التي ألزموها ، قال الزجّا الجواب : أوفوا بالعُقود ، خاطب الله المؤمنين بالوفاء بالعُقود التي عقدها الله تعالى عليهم ، والعُقود التي يعقدها بعضهم على بعض على ما يوجبه الدين [٢].
أمّا العقيدة في الاصطلاح الشرعي ، فهي تطلق على الإيمان بأُصول الدين ، من التوحيد والعدل والنبوّة والإمامة والمعاد.
وقد قرّر العلماء من الفريقين على أنّ العقائد يجب أن يتوصّل إليها الإنسان بالقطع واليقين ، ولا يكفي في العقيدة الظنّ والتقليد ، وقال الله تعالى : ( إِنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ) [٣] ، فالظنّ لا يغني من الواقعيات شيئاً ، إذ المطلوب في الواقعيات القطع واليقين.
والقرآن الكريم يشير ويرشد إلى هذه القاعدة العقلية القطعية ، قال تعالى : ( أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ
[١] المائدة : ١.
[٢] لسان العرب ٣ / ٢٩٧.
[٣] يونس : ٣٦.