موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٧٦ - النبي محمّد
له القوم أخبره إذ سألك ، قال : كنّا نخبر أنّهم أربعة عشر ، فإن كنت منهم فقد كان القوم خمسة عشر ، وأشهد بالله أنّ اثني عشر منهم حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد » [١].
وروي : أنّ عمّاراً سئل عن أبي موسى ، فقال : لقد سمعت فيه قولاً عظيماً سمعته يقول : صاحب البرنس الأسود ، ثمّ كلح كلوحاً علمت أنّه كان ليلة العقبة بين ذلك الرهط [٢].
وعن أبي نجا حكيم قال : « كنت جالساً مع عمّار فجاء أبو موسى فقال : ما لي ولك؟ ألست أخاك؟ قال : ما أدري إلاّ أنّي سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يلعنك ليلة الجبل ، قال : إنّه قد استغفر لي ، قال عمّار : قد شهدت اللعن ولم أشهد الاستغفار » [٣].
وعن أبي مسعود قال : خطبنا رسول الله صلىاللهعليهوآله خطبة ، فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : « إنّ فيكم منافقين فمن سمّيت فليقم » ، ثمّ قال : « قم يا فلان ، قم يا فلان » ، حتّى سمّى ستة وثلاثين رجلاً ثمّ قال : « إنّ فيكم أو منكم فاتقوا الله » [٤].
أقول : فيظهر ممّا سبق أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله سمّاهم وغيرهم من المنافقين ، إلاّ أنّ التعتيم الإعلامي الرسمي كنّى عن الأسماء بفلان وفلان ، وكذلك فيما روي عن حذيفة قال : قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : « إنّ في أصحابي اثنا عشر منافقاً ، فيهم ثمانية لا يدخلون الجنّة ، ولا يجدون ريحها حتّى يلج الجمل في سم الخياط ، ثمانية منهم تكفيهم الدبيلة » ، وأربعة لم احفظ ما قال شعبة فيهم [٥].
[١] صحيح مسلم ٨ / ١٢٣.
[٢] شرح نهج البلاغة ١٣ / ٣١٥.
[٣] تاريخ مدينة دمشق ٣٢ / ٩٣.
[٤] مسند أحمد ٥ / ٢٧٣ ، المعجم الكبير ١٧ / ٢٤٦.
[٥] مسند أحمد ٤ / ٣٢٠ ، صحيح مسلم ٨ / ١٢٢ ، السنن الكبرى للبيهقي ٨ / ١٩٨ ، مسند أبي يعلى ٣ / ١٩٠.