موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٦٨ - النبي محمّد
إلى الحقيقة ، ولذلك لن تجد اثنين اتفقا على التعبير إلاّ نادراً ، بل لعلّك تجد شخصاً واحداً تعبّر تارة بشيء ، وبنحو وأُخرى بشيء آخر ونحو آخر.
ولذلك تجد شمس العارفين وقدوة الموحّدين بعد المعصومين يقول في بعض أرجوزته في مدح النبيّ الأعظم صلىاللهعليهوآله :
|
هو التجلّي التام والمجلى الأتم |
ومالك الحدث سلطان القدم |
|
|
أبو العقول والنفوس والبشر |
وقوّة القوى وصورة الصور |
|
|
ولوح ألواح مجامع الحكم |
أو قلم الأقدام أو أعلى القلم |
|
|
أصل الأُصول فهو علّة العلل |
عقل العقول فهو أوّل الأوّل |
|
|
حقيقة الحقائق الكُلّية |
وجوهر الجواهر العلوية [١] |
ويقول في ضمن ما وصف به الإمام علي عليهالسلام :
|
اسم سما في عالم الأسماء |
كالشمس في كواكب السماء |
|
|
اسم به سيدفع البلاء |
وإن يكن أبرمه القضاء |
|
|
اسم به أورقت الأشجار |
اسم به أينعت الثمار |
|
|
وقامت السبع العلى بلا عمد |
باسم علي فهو خير معتمد [٢] |
وكما ترى أنّ التعبير أن أراد به الإنسان الكشف والتعبير عن الحقيقة انزلق القلم وتطفّل اللسان ، ولذلك الخير في حقّ المحدد ، أمّا الاكتفاء بما يحصل عليه بالمنقول ، وأمّا إتباع من يجذبه ويعرج به إلى العلا وهو أن نجا وحصل على بغيته ، وأن حفظ من السقطة والزلّة ، فليصمت ولا ينطق ببنت شفه ، فإن فعل فلا يعدم في معظم الأحوال.
[١] الأنوار القدسية : ١٤.
[٢] المصدر السابق : ٣٢.