موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٦٣ - النبي محمّد
مصاحب لا يفارقه ، وقال تعالى : ( وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ) [١].
وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله لقيس بن عاصم وهو يعظه : « وإنّه لابدّ لك يا قيس من قرين ، يدفن معك وهو حيّ ، وتدفن معه وأنت ميّت ، فإن كان كريماً أكرمك ، وإن كان لئيماً أسلمك ، ثمّ لا يحشر إلاّ معك ، ولا تبعث إلاّ معه ، ولا تسأل إلاّ عنه ، فلا تجعله إلاّ صالحاً ، فإنّه إن صلح آنست به ، وإن فسد لا تستوحش إلاّ منه ، وهو فعلك » [٢].
وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : « ما منكم من أحد إلاّ وقد وكّل به قرين من الشياطين » ، قالوا : وأنت يا رسول الله؟ قال : « نعم ، ولكنّ الله أعانني عليه فأسلم » ، رواه أحمد والطبراني والبزّار ، ورجاله رجال الصحيح غير قابوس بن أبي ظبيان ، وقد وثّق على ضعفه [٣].
وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : « ما من أحد إلاّ جعل معه قرين من الجنّ » ، قالوا : ولا أنت؟ قال : « ولا أنا إلاّ أنّ الله أعانني عليه فأسلم ، فلا يأمرني إلاّ بخير » رواه الطبراني ، وفيه أبو حماد المفضّل بن صدقة ، وهو ضعيف [٤].
فكُلّ إنسان إذاً له قرين من الشياطين أو من الجنّ ، أي مصاحب له.
( أشتر مذحِج ـ مصر ـ ٢٠ سنة ـ طالب كُلّية الطبّ )
الحقيقة النبوية :س : أمّا بعد ، فقد كان لي عدّة تساؤلات تعربد في عرصات فكري القاصر ، وعقلي الضئيل العاجز ، ترجو هدوءً لها وسكوناً ، والحديث
[١] الزخرف : ٣٦.
[٢] الخصال : ١١٤.
[٣] مجمع الزوائد ٨ / ٢٢٥.
[٤] نفس المصدر السابق.