موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٥٩ - النبي محمّد
( حسين حبيب عبد الله ـ البحرين ـ ٢٠ سنة ـ طالب جامعة )
ما ينطق عن الهوى فيما يتعلّق بالوحي :س : سؤالي يدور حول : هل أنّ الرسول الأعظم صلىاللهعليهوآله كُلّ ما يلفظه وحي ( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى ) [١] ، فمثلاً : عندما يقوم بأمر معيّن من باب اجتهاد شخصي وليس وحي ، مع وجود العصمة فلا يقع في الخطأ ، فهل هذا ممكن؟ أم أنّ ما يصدر من النبيّ من كلمة أو حركة كان وحياً وأمراً إلهياً؟ رجاءً التوضيح مع الشكر.
ج : ليس مقصود الآية الكريمة مطلق الأقوال الصادرة من النبيّ صلىاللهعليهوآله ، بل خصوص ما من شأنه الارتباط بالوحي ، فإذا قال صلىاللهعليهوآله لشخص : أفتح الباب أو أغلقها مثلاً ، فليس شأن مثل هذا الارتباط بالوحي ، فلا يكون مشمولاً للآية الكريمة ، أمّا إذا قال صلىاللهعليهوآله : « آتوني بكتاب اكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبداً » [٢] ، فحيث أنّ المناسب لمثله الارتباط بالوحي ، فيكون مشمولاً للآية الكريمة.
وقد تسأل عن القرينة على تخصيص الآية الكريمة بما ذكر؟ إنّ القرينة نفس التعبير الوارد فيها ، حيث قالت : ( إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى ) [٣] ، فما يرتبط بالوحي لا ينطق به عن الهوى.
( علي ـ البحرين ـ ٢٥ سنة ـ طالب )
العفو عن تركه الأولى :س : قال تعالى : ( عَفَا اللهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حتّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُواْ وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ ) [٤] ، نلاحظ الخطاب موجّه لرسولنا الكريم صلىاللهعليهوآله ، هل معناه ترك الأولى؟ أو ليس من ذلك شيء؟
[١] النجم : ٣.
[٢] صحيح البخاري ٤ / ٣١.
[٣] النجم : ٤.
[٤] التوبة : ٤٣.