موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٤٢ - مصحف فاطمة
المؤمنين عليهالسلام فقال لها : إذا أحسست بذلك فسمعت الصوت فقولي لي ، فأعلمته بذلك ، فجعل يكتب كُلّما سمع حتّى أثبت من ذلك مصحفاً ».
قال : ثمّ قال : « أما إنّه ليس فيه شيء من الحلال والحرام ، ولكن فيه علم ما يكون » [١].
يتبيّن من خلال هذه الروايات أنّ مصحف فاطمة عليهاالسلام ليس قرآناً ، وليس هناك أيّ رواية توهّم كونه قرآناً ، فضلاً عن كونها ظاهرة في ذلك ليتمسّك بها من يفتّش عن المطاعن ، وعلى فرض وجودها فإنّ الروايات المستفيضة الواضحة صريحة ، والتي قدّمنا طائفة منها تقتضي رفع ذلك التوهّم أو الظهور لو تمّ وسلّم.
( محمّد ـ ٢٢ سنة ـ طالب )
ليس فيه أحكاماً شرعية :س : بارك الله في جهودكم ، لدي سؤال : هل في مصحف فاطمة أحكام شرعية؟
ج : يزعم البعض أنّ مصحف فاطمة عليهاالسلام يحوي أحكاماً شرعية ، وهو يستند إلى رواية عن الحسين بن أبي العلاء قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : « عندي الجفر الأبيض » ، قال : قلنا : وأيّ شيء فيه؟ قال : فقال لي : « زبور داود ، وتوراة موسى ، وإنجيل عيسى ، وصحف إبراهيم ، والحلال والحرام ، ومصحف فاطمة ، ما أزعم أنّ فيه قرآناً ، وفيه ما يحتاج الناس إلينا ، ولا نحتاج إلى أحد ، حتّى أنّ فيه الجلدة ، ونصف الجلدة ، وثلث الجلدة ، وربع الجلدة ، وأرش الخدش » [٢].
ونجيب : أوّلاً : إنّ قوله : « وفيه ما يحتاج الناس إلينا » ليس معطوفاً على قوله : « ما أزعم أنّ فيه قرآناً » ليكون بياناً لما يحتويه المصحف ، وإنّما هو
[١] المصدر السابق : ١٧٧.
[٢] بصائر الدرجات : ١٧٠.