موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٠٧ - متعة الحجّ
٣ ـ عن ابن تيمية : « وقد كان بعض الناس يناظر ابن عباس في المتعة ، فقال له : قال أبو بكر وعمر ، فقال ابن عباس : يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء ، أقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله وتقولون : قال أبو بكر وعمر » [١].
٤ ـ روى الهيثمي : « عن الحسن : أنّ عمر بن الخطّاب أراد أن ينهى عن متعة الحجّ ، فقال له أُبي : ليس ذلك لك ، قد تمتّعنا مع رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فأضرب عمر » [٢].
لكن هذا الإضراب كان مؤقّتاً ، فقد نهى عنها فيما بعد.
ثمّ إنّ المتأخّرين قاموا بحفظ كرامة عمر ، فحرّفوا الكلم عن مواضعه ، وأوّلوا نهي عمر بوجهين :
١ ـ قال القرطبي : « وذلك أن يحرم الرجل بالحجّ حتّى إذا دخل مكّة ، فسخ حجّه في عمرة ، ثمّ حلّ وأقام حلالاً حتّى يهل بالحجّ يوم التروية » [٣].
وهذا كما ترى ، لا يوافق ما مرّ من النصوص ، خصوصاً ما نقلناه من المناظرة بين سعد والضحّاك بن قيس ، ومن وقف على النصوص الكثيرة ، والمناظرة الدائرة بين النبيّ وأصحابه ، وبين الصحابة أنفسهم يقف على أنّه نهى عن حجّ التمتّع.
روى البخاري : عن مروان بن الحكم قال : شهدت عثمان وعلياً ، وعثمان ينهى عن المتعة وأن يجمع بينهما ، فلمّا رأى علي ـ أي النهي ـ أهل بهما : لبيك بعمرة وحجّة قال : « ما كنت لأدع سنّة النبيّ صلىاللهعليهوآله لقول أحد » [٤].
٢ ـ إنّ نهي عمر عن متعة الحجّ لأجل اختصاص إباحة المتعة بالصحابة في عمرتهم مع رسول الله فحسب.
[١] الفتاوى الكبرى ٢ / ٤٦٠.
[٢] مجمع الزوائد ١ / ٢٨٥.
[٣] الجامع لأحكام القرآن ٢ / ٣٩٢.
[٤] صحيح البخاري ٢ / ١٥١.