موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٤٣ - كربلاء وواقعة الطف
والكاتب يقول : رواه يحيى بن معين بسند صحيح ، ويتغافل عن سند ابن كثير إلى يحيى بن معين ، في حين أنّ سند يحيى ، كما في ابن عساكر مضطرب ، فيقول في تاريخ مدينة دمشق : « يحيى بن معين ثنا أبو عبيدة ثنا سليم بن حيّان ، قال الحرّاني : سليمان بن سعيد بن مينا قال : سمعت عبد الله ابن عمر يقول : عجّل حسين قدره ... » [١].
نعم قال المحقّق : بالأصل عمرو ، والمثبت عن الترجمة المطبوعة.
والمهم هنا : أنّ سليم ينقل عن سليمان بن سعيد لا سعيد بن مينا ، فضلاً عن وجود نسخ ، أنّه ابن عمر لا عمرو.
بل أنّ الفرزدق يروي خلاف ذلك ـ كما في سير أعلام النبلاء ـ حيث قال : « لمّا خرج الحسين لقيت عبد الله بن عمرو فقلت : إنّ هذا الرجل قد خرج ، فما ترى؟ قال : أرى أن تخرج معه ، فإنّك إن أردت دنيا أصبتها ، وإن أردت آخرة أصبتها ... » [٢] ، فمن أين احتطب الكاتب هذه النصيحة والمنع المزعوم؟!!
نصيحة محمّد بن الحنفية :
روى ابن عساكر : « وتبعهم محمّد بن الحنفية ، فأدرك حسيناً بمكّة ، وأعلمه أنّ الخروج ليس له برأي » [٣].
ولكن ما يرويه الطبري يختلف عن ذلك ، فقد ذكر أنّه قال : « تنح بتبعتك عن يزيد بن معاوية عن الأمصار ما استطعت ، ثمّ ابعث رسلك إلى الناس فادعهم إلى نفسك ، فإن بايعوا لك حمدت الله على ذلك ، وإن أجمع الناس على غيرك لم ينقص الله بذلك دينك ولا عقلك ... » [٤].
[١] تاريخ مدينة دمشق ١٤ / ٢٠٢.
[٢] سير أعلام النبلاء ٣ / ٢٩٣.
[٣] تاريخ مدينة دمشق ١٤ / ٢١١.
[٤] تاريخ الأُمم والملوك ٤ / ٢٥٣.