منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٧٢ - فائدة معنى قولهم أسند عنه
عنه [١].
وقال جدي : المراد روى عنه الشيوخ ، واعتمدوا عليه ، وهو كالتوثيق ، ولا شك أنّ هذا المدح أحسن من لا بأس به [٢] ، انتهى.
قوله ; : وهو كالتوثيق ، لا يخلو من تأمل ، نعم إن أراد التوثيق بالمعنى الأعم فلعلّه لا بأس به ، لكن لعله توثيق من غير معلوم الوثاقة ، أما أنّه روى عنه الشيوخ كذلك حتى يظهر وثاقته لبعد اتفاقهم على الاعتماد على من ليس بثقة ، أو بعد اتفاق كونهم بأجمعهم غير ثقات ، فليس بظاهر.
نعم ربما يستفاد منه قوة ومدح [٣] ، لكن ليس بمثابة قولهم : لا بأس به ، بل أضعف منه ، لو لم نقل بإفادة ذلك التوثيق.
وربما يقال : بايمائه الى عدم الوثوق ، ولعله ليس كذلك [٤].
أقول : لم أعثر على هذه الكلمة إلاّ في كلام الشيخ ; ، وما ربما يوجد في الخلاصة فإنّما أخذه من رجال الشيخ ، والشيخ ; إنّما ذكرها في رجاله دون فهرسته ، وفي أصحاب الصادق ٧ دون غيره ، إلاّ في أصحاب الباقر ٧ ندرة غاية الندرة [٥].
أسند عنه ، يعني سمع منه الحديث على وجه الاسناد.
[١] ذكر هذا القول أيضا الأسترآبادي في لب اللباب : ٢٢ على ما نقل عنه محقق مقباس الهداية : ٢ / ٢٢٨. [٢] روضة المتقين : ١٤ / ٦٤ ، ذكر ذلك عند شرحه لحال أيوب بن الحر الجعفي. [٣] قال الكاظمي في عدته : ٥٠ : وكثيرا ما يقولون : أسند عنه ـ وهو بالمجهول ـ والمراد أنّ الأصحاب رووا عنه ، وتلك خلة مدح ، فإنه لا يسند ولا يروى إلاّ عمّن يعوّل عليه ويعتمد. [٤] التعليقة : ٧. [٥] ذكرت لفظة « أسند عنه » في عدّة من أصحاب الأئمة : في رجال الشيخ ، ففي أصحاب الإمام الصادق ٧ جاوزوا الثلاثمائة شخص.أما في أصحاب الإمام الباقر ٧ فذكرت العبارة في حق شخص واحد ، وهو :