منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٧٩ - فائدة معنى التفويض
أربعا وثلاثين ، وتحريم كل مسكر عند تحريم الخمر ، الى غير ذلك [١].
وهذا محل إشكال عندهم ٤ ، لمنافاته لظاهر ( وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ) [٢] وأمثاله ، والكليني ; قائل به ، والأخبار الكثيرة واردة فيه [٣].
ووجّه : بأنها تثبت من الوحي إلاّ أن الوحي تابع ومجيز.
خامسا : تفويض الإرادة ، بأن يريد شيئا لحسنه ولا يريد شيئا لقبحه ، كإرادة تغيّر القبلة ، فأوحى الله تعالى إليه ٦ بما أراد [٤].
سادسا : تفويض القول بما هو أصلح له وللخلق ، وإن كان الحكم الأصلي خلافه ، كما في صورة التقية [٥].
سابعا : تفويض أمر الخلق ، بمعنى : أنّه أوجب عليهم طاعته في كل ما يأمر وينهى ، سواء علموا وجه الصحة أم لا ، بل وإن كان بحسب ظاهر نظرهم عدم الصحة ، بل الواجب عليهم القبول على وجه التسليم [٦].
وبعد الإحاطة بما ذكر يظهر أنّ القدح بمجرد رميهم بالتفويض لا يخلو أيضا من إشكال ، وفي محمّد بن سنان ما يشير إليه [٧].
[١] راجع بحار الأنوار : ٢٥ / ٣٢٨ وما بعدها ، فصل في بيان التفويض ومعانيه ، وتفسير آية ٧ من سورة الحشر قوله تعالى : ( وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ). [٢] النجم : ٥٣ / ٣. [٣] الكافي : ١ / ٣٦٣ ، باب في معرفتهم أوليائهم والتفويض إليهم. [٤] مجمع البيان : ١ / ٢٢٧. [٥] راجع مقباس الهداية : ٢ / ٣٧٩ ، الرابع. [٦] راجع تفسير الآية ٦٥ من سورة النساء : ( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ). [٧] التعليقة : ٨.