منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٥٧ - حكم البعض بصرحة الرواية اذا صح السند الى أصحاب الاجماع
لكن يجاب عنه : بأنّ الصحيح هو الاصطلاح القديم ، والداعي لوضع هذا الجديد خفاء القرائن والأمارات التي بها كان يتميز الصحيح من الضعيف ، فإذا عرف الصحيح ـ سيّما وأن يدّعي الإجماع عليه غير واحد ـ لا محيص عنه ولا ملجأ منه.
هذا كله ، والانصاف أن مثل هذا الصحيح ليس في القوة كسائر الصحاح ، بل وأضعف من كثير من الحسان.
لا لما فهمه السيد الأستاذ مدّ في بقاه ، ومن شاركه ، إذ لا يكاد يفهم ذلك من تلك العبارة أبدا ، ولا يتبادر الى الذهن مطلقا.
ومن المعلوم أنّ صدق الرجل غير تصحيح ما يصح عنه.
بل لوهن الإجماع المزبور ، إذ لم نقف على من وافق الكشي في ذلك من معاصريه والمتقدمين عليه والمتأخرين عنه [١] ، الى زمان العلامة ; أو ما قاربه ، نعم ربما يوجد ذكر لهذا الإجماع في كلام النجاشي فقط من
[١] قال ابن شهرآشوب في المناقب : ٤ / ٢١١ ، في أحوال الإمام الباقر ٧ : واجتمعت العصابة أنّ أفقه الأولين ستة ، وهم أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله ٨ ، وهم : زرارة بن أعين ، ومعروف بن خربوذ المكي ، وأبو بصير الأسدي ، والفضيل بن يسار ، ومحمّد ابن مسلم الطائفي ، ويزيد بن معاوية العجلي.
وقال في باب أحوال الإمام الصادق ٧ : ٤ / ٢٨٠ : واجتمعت العصابة على تصديق ستة من فقهائه ٧ وهم : جميل بن درّاج ، وعبد الله بن مسكان ، وعبد الله بن بكير ، وحمّاد بن عيسى ، وحمّاد بن عثمان ، وأبان بن عثمان.
وفي باب أحوال الإمام الكاظم ٧ : ٤ / ٣٢٥ ، نقل مثل هذا أيضا ، إلا أنّه نسبه الى الشيخ الطوسي في الاختيار ، حيث قال : وفي اختيار الرجال عن الطوسي : أنّه اجتمع أصحابنا على تصديق ستة نفر من فقهاء الكاظم والرضا ٨ وهم : يونس بن عبد الرحمن ، وصفوان بن يحيى بياع السابري ، ومحمّد بن أبي عمير ، وعبد الله بن المغيرة ، والحسن بن محبوب السّراد ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر.