منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٢٢٢ - أحكم بن بشّار المروزي
عن قصّته وعن الأثر الذي في حلقه ـ وقد كنت رأيت في بعض حلقه شبه الخيط كأنّه أثر الذبح ـ فقلت له : قد سألته مرارا فلم يخبرني.
قال : فقال : كنّا سبعة نفر في حجرة واحدة ببغداد في زمان أبي جعفر الثاني ٧ ، فغاب عنّا أحكم من عند العصر ولم يرجع إلينا في تلك الليلة ، فلمّا كان من جوف الليل جاءنا توقيع من أبي جعفر ٧ : أنّ صاحبكم الخراساني مذبوح مطروح في لبد في مزبلة كذا وكذا ، فاذهبوا وداووه بكذا وكذا ، فذهبنا فوجدناه مذبوحا مطروحا كما قال ٧ ، فحملناه ، فداويناه بما أمر ٧ به ، فبرئ من ذلك.
قال أحمد بن علي : كان قصّته أنّه تمتّع ببغداد في دار قوم ، فعلموا به ، وأخذوه وذبحوه وأدرجوه في لبد وطرحوه في مزبلة.
قال أحمد بن علي : وكان إذا ذكر عنده الرجعة فأنكرها أحد فيقول : أنا أحمد المكرورين [١].
وفيتعق : الحكم بالغلو منطس [٢]. فلعلّه في الاختيار كان كذلك.
ويحتمل كون غال ، مصحّف : قال ، أو كون الكلثومي غال مكتوبا تحت اسم أحمد ، لأنّ الظاهر أنّه لقبه ، وأنّه غال.
وبالجملة الحكم بمجرّد ذلك لا يخلو عن إشكال ، ينبّه على ذلك مشاهدة نسخةكش وما قالوا فيها.
ويحتمل أن يكونكش زعم غلوّه ممّا روى عنه ، وانّ الراوي أحمد ، مع ظهور صحبته معه ، ومرّ في الفوائد التأمّل في أمثال ذلك [٣].
أقول : غير خفيّ على المتتبّع أنّ غلوّ القمّيّين ليس الغلو المعروف
[١] رجال الكشي : ٥٦٩ / ١٠٧٧. [٢] التحرير الطاووسي : ٨١ / ٥٢. [٣] تعليقة الوحيد البهبهاني : ٣٠.