منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٢١٥ - إبراهيم بن هاشم القمي
ونقل المحقّق البحراني عن بعض معاصريه ـ والظاهر من طريقته إنّه خالي ; ـ توثيقه عن جماعة وقوّاه [١] ، لأنّ اعتماد جلّ أئمّة الحديث من القميّين على حديثه لا يتأتّى مع عدم علمهم بثقته ، مع أنّهم كانوا يقدحون بأدنى شيء ، كما أنّهم غمزوا في أحمد بن محمّد بن خالد مع ثقته وجلالته بأنّه يروي عن الضعفاء ويعتمد المجاهيل [٢] ، مع أنّ ولده الثقة الجليل اعتمد في نقل الأخبار جلّها عنه ، واعتمد ثقة الإسلام عليه مع قرب عهده به في أكثر أخباره.
قلت : وكذا سعد بن عبد الله [٣] ، وعبد الله بن جعفر الحميري [٤] ، ومحمّد بن يحيى [٥] ، وغيرهم من الأجلاّء ، وكذا كونه شيخ الإجازة ، وكذا رواية محمّد بن أحمد بن يحيى عنه [٦] وعدم استثنائه [٧].
وعن والد شيخنا البهائي ; : إنّي لأستحيي أن لا أعدّ حديثه صحيحا [٨].
ويقوّيه أيضا ما مرّ من نشره حديث الكوفيّين بقم ، سيّما بعد ملاحظة
[١] البلغة ـ الهامش ـ : ٣٢٦. وراجع كتاب الأربعين للمجلسي : ٥٠٧. [٢] في المصدر ورد : المراسيل. [٣] التهذيب ٤ : ٢٠٧ / ٦٠١. [٤] الفقيه ـ المشيخة ـ : ٤ / ٩٣. [٥] الفقيه ـ المشيخة ـ : ٤ / ٩٩. [٦] التهذيب ٤ : ٢١٩ / ٦٣٩. [٧] تعليقة الوحيد البهبهاني : ٢٩. [٨] راجع معراج أهل الكمال : ٨٧ فقد نقل نص العبارة. والمذكور في وصول الأخيار للشيخ حسين بن عبد الصمد ـ والد الشيخ البهائي ـ : ٩٩ : واعلم أن ما يقارب الصحيح عندنا في الاحتجاج ما رواه علي بن إبراهيم ، عن أبيه. لأنّ أباه ممدوح جدا ، ولم نر أحدا من أصحابنا نص على ثقته ، ولكنهم وثقوا ابنه. بل هو عندنا من أجلاء الأصحاب ، وأكثر رواياته عن أبيه.