مشارق الأحكام - النراقي، المولى عبد الصاحب محمد - الصفحة ٥٠٠ - ـ الوجوه الستدلّ بها على المضايقة
ذكرت ومتى وجب صلاة فريضة نسيتها ». الحديث.
وأصرح منها ما في آخر صحيحة زرارة [١] بطريقه الآتية الآمرة بصلاة الفجر الحاضرة وتأخير العشاءين إلى بعد شعاع الشمس ، تعليلا بأنّك لست تخاف فوتها.
فالإجماع والأخبار المتقدمة قرينة على عدم إرادة التوقيت بأوّل الزمان ، ولو على فرض دلالته عليه ، بل المراد جميع أزمنة الذكر ، بل من تلك الأخبار الموقّتة ما تضمّن التصريح بالتوسعة ، كصحيحة يعقوب [٢] ، فهو قرينة واضحة على إرادة خلاف ما ذكروه ، ويؤكّده ما ورد في قضاء الصلاة والصوم معا بهذه اللفظ الذي لا يمكن إرادة أوّل الزمان منه ، بملاحظة قضاء الصوم الغير المعجّل إجماعا ، كما روي في من أجنب في رمضان ، فنسي أن يغتسل حتى خرج رمضان : أنّ عليه أن يقضي الصلاة والصوم إذا ذكر.
ويحتمل قويا ـ بل لعلّه الظاهر ـ أنّ تلك الأخبار منساقة لبيان عدم اختصاص وقته بزمان ، بل هي كسائر الصلوات الغير الموقّتة التي عدّها معها في الصحيحين الأولين كغيرهما مما أشرنا إلى بعضه.
ويؤمي إليه ما في الصحيحة الأولى ، من تعميم الأوقات بالساعات كلّها. وما في الصحيحة الثالثة : « بأيّ حال كنت » ، وفي موثقة ابن عمار : « بأيّ ساعة ذكرها ليلا ونهارا ، وإشعار قوله : « وذلك وقتها ووقتها حين يذكرها ».
[١] وسائل الشيعة ٤ : ٢٩١ ، الباب ٦٣ من أبواب المواقيت ، الرواية ٥١٨٧. [٢] نفس المصدر ٢ : ٢٥٨ ، الباب ٣٩ من أبواب الجنابة ، الرواية ٢٠٩٩ ؛ و ١٠ : ٦٥ ، الباب ١٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الرواية ١٢٤١.