مشارق الأحكام - النراقي، المولى عبد الصاحب محمد - الصفحة ١٤٢ - ـ جواز أخذ الخراج من السلطان الجائر
الأردبيلي [١] مندفع به ، مضافا إلى لزوم العسر والحرج للشيعة لولاه ، وظهوره من فحاوي الأخبار ومطاوي الآثار وخصوص النصوص.
منها : صحيح الحذّاء [٢] عن الرجل منّا يشتري عن السلطان من إبل الصدقة وغنمها ، وهو يعلم أنّهم يأخذون منهم أكثر من الحقّ الذي يجب عليهم ، قال : فقال : « ما الإبل والغنم إلّا مثل الحنطة والشعير وغير ذلك ، لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه » قيل له : فما ترى في مصدّق يجيئنا فيأخذ صدقات أغنامنا ، فنقول بعناها فيبيعناها ، فما ترى في شرائه منه؟ قال : « إن كان قد أخذها وعزلها فلا بأس » فقيل له : فما ترى في الحنطة والشعير ، يجيئنا القاسم فيقسم لنا حظنا فيأخذ حظّه فيعزله بكيل ، فما ترى في شراء ذلك الطعام منه فقال : « إن كان قد أقبضه بكيل وأنتم حضور ذلك فلا بأس به منه بغير كيل ».
والإيراد : بعدم دلالة قوله : « لا بأس حتى تعرف الحرام بعينه » [٣] على جواز شراء الصدقة ، بل غايته جواز شراء غير معلوم الحرمة فلا يفيد المطلوب ، مدفوع ؛ بظهور رجوع الضمير إلى شراء إبل الصدقة المسؤول عنه ، مع أنّه لولاه لم يطابق الجواب السؤال.
وربما يناقش أيضا ، باختصاصها بالزكاة ، فلا يشمل الخراج ، ومنع ظهور لفظ القاسم في المقاسمة ، سيما بقرينة المقابلة للمصدق ، لتحقّق القسمة في صدقات الغلّات أيضا ، واحتمال اختصاص لفظ المصدّق عندهم بمن أخذ صدقات الأنعام ،
[١] مجمع الفائدة والبرهان ٧ : ٤٧. [٢] وسائل الشيعة ١٧ : ٢١٩ ، الباب ٥٢ من أبواب ما يكتسب به ، باب جواز شراء ما يأخذه الظالم ، الرواية ٢٢٣٧٦. [٣] الكافي ٥ : ٢٢٨ ، الرواية ٢.