مشارق الأحكام - النراقي، المولى عبد الصاحب محمد - الصفحة ١٣٨ - ـ تولية الأرض الخراجية للنائب العام في غيبة الإمام عليه السلام
كما صنع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بخيبر قبّل سوادها وبياضها » ، وغيره.
وكذا لا شك ، بل لا خلاف ـ ظاهرا ـ في أنّ الأصل فيما فيه الولاية للإمام عليهالسلام إذا دعت الضرورة إلى مداخلة غيره في غيبته ، كونها للفقيه العدل بحقّ النيابة ، إلّا ما خرج بدليل ، بل في تضاعيف كلمات أكثرهم عدم الاستثناء.
ويدلّ عليه ـ مضافا إليه ـ عمومات النيابة ولو بتراكمها وتعاضد بعضها بعضا ، ككونه وارث الأنبياء [١] وأمين الرسل [٢] وخليفة الرسول [٣] ، وحصن الإسلام [٤] ومثل الأنبياء وبمنزلتهم [٥] والحاكم [٦] والقاضي [٧] والحجة من قبلهم [٨] ، وأنّه المرجع في جميع الحوادث [٩] ، وأنّ على يده مجاري الأمور والأحكام [١٠] ، وأنّه الكافل لأيتامهم [١١] ، وأمثال ذلك. كلّ ذلك في الروايات المتكثرة التي أكثرها معتبرة ، والباقي بالشهرة منجبرة.
فينقدح من هذين الأمرين : أنّ الأصل كون التولية والتقبيل للنائب العامّ في غيبة
[١] وسائل الشيعة ٢٧ : ٧٨ ، الباب ٨ من أبواب صفات القاضي ، الرواية ٣٣٢٤٧. [٢] الكافي ١ : ٤٦ ، الحديث ٥. [٣] وسائل الشيعة ٢٧ : ١٣٩ ، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي ، الرواية ٣٣٤٢٢. [٤] بحار الأنوار ٨٢ : ١٧٧ ، الباب ٢٠ ، الحديث ١٨. [٥] « علماء أمّتي كأنبياء بني إسرائيل » ؛ عوالي اللآلي ٤ : ٧٧ ، الحديث ٦٧ ؛ وعنه البحار ٢ : ٢٢ ، الحديث ٦٧ ؛ ونقله في المستدرك ١٧ : ٣٢٠ ، الحديث ٢١٤٦٨ ؛ نقلا عن العلّامة الحلّي في التحرير. [٦] وسائل الشيعة ٢٧ : ١٣٦ ، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي ، الرواية ٣٣٤١٦. [٧] نفس المصدر : ١٣٩ ، الرواية ٣٣٤٢١. [٨] نفس المصدر : ١٤٠ ، الرواية ٣٣٤٢٤. [٩] نفس المصدر. [١٠] تحف العقول : ٢٣٨ ؛ وعنه البحار ١٠٠ : ٨٠ ، الحديث ٣٧. [١١] مستدرك الوسائل ١٧ : ٣١٨ ، الرواية ٢١٤٦١ ؛ و ٣٢٠ ، الرواية ٢١٤٦٦.