حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٩٦ - خلاصة الأحداث
طرقا أخرى في إفساده واماتة نشاطه ، فقد أرسل عيونه وخواصه ينشرون الأكاذيب ، ويبثون الإرهاب في جميع كتائب الجيش سواء المقيمة في المدائن ، أو فى مسكن ، وكانت تلكم الإشاعات ذات صور وهي :
أ ـ إذاعتهم في « المدائن » أن قيس بن سعد قد صالح معاوية ، وصار معه [١] ، ولم يشك الجيش في صدق هذه الدعاية ، فان عبيد الله بن العباس الذي هو أمس الناس رحما بالإمام قد غدر به وخانه فكيف بغيره.
ب ـ إشاعتهم في « مسكن » ان الإمام قد صالح معاوية وأجابه [٢].
ج ـ افتراؤهم على من في « المدائن » ان قيس بن سعد قد قتل فانفروا [٣].
ومزقت هذه الدعايات الكاذبة أعصاب الجيش ، وأماتت نشاطه العسكري ، وأصبح متفككا تسوده الفتن والأهواء.
خلاصة الأحداث :ومجمل ما تقدم من الفتن السود ، والخيانة المفضوحة التي منيت بها المقدمة التي هي أقوى فصائل الجيش أمور :
١ ـ تسلل ذوي الوجاهة والنفوذ من ذوي البيوتات الشريفة والأسر البارزة الى معاوية.
٢ ـ غدر القائد العام عبيد الله بن العباس وخيانته لسبط النبي وريحانته.
[١] البداية والنهاية ٨ / ١٤.
[٢] تأريخ اليعقوبي ٢ / ١٩١.
[٣] حياة الحيوان للدميري ١ / ٥٧.