حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٤٤٨
|
ولو كنت بوابا على
باب جنة |
لقلت لهمدان
ادخلوا بسلام |
وهذا أحد ما كان الحسن يشبه فيه رسول الله (ص) وكان يشبهه فى الخلق والخلق ، فقد قال رسول الله (ص) : اشبهت خلقي وخلقي وقال : حسن مني وحسين من علي ، وكان الحسن ربما عقد له على أربعة وربما طلق أربعة » [١].
وأبو طالب المكي لا يعول على مؤلفه ، فقد ورد في ترجمته انه لما ألف ( قوت القلوب ) ، كان طعامه عروق البردي حتى اخضر جلده من كثرة تناولها ، وكان مصابا ( بالهستيريا ) ، قدم بغداد واعظا فاحتف به البغداديون فرأوا في حديثه هذيانا وخروجا عن موازين الاستقامة فتركوه ونبذوه ، ومن هجره وشذوذ قوله : « ليس على المخلوقين أضر من الخالق » وكان يبيح سماع الغناء فدعا عليه عبد الصمد بن علي ودخل عليه معاتبا فقال له أبو طالب :
|
فيا ليل كم فيك
من متعة |
ويا صبح ليتك لم
تقرب |
فخرج منه عبد الصمد وهو ساخط عليه ، ومن شذوذه انه لما حضرته الوفاة دخل عليه بعض أصدقائه فقال له أبو طالب : « إن ختم لي بخير فانثر على جنازتي لوزا وسكرا » ، فقال له صديقه : وما علامة الغفران لك؟ قال : إن قبضت على يدك. فلما حان موته قبض على يد صاحبه قبضا شديدا ، فامتثل زميله ذلك فنثر على جنازته لوزا وسكرا [٢] ، ونص المترجمون له أيضا أنه ذكر في كتابه أحاديث لا أصل لها.
[١] قوت القلوب ٢ / ٢٤٦.
[٢] البداية والنهاية ١١ / ٣١٩ ، لسان الميزان ٥ / ٣٠٠ ، الكنى والألقاب ١ / ١٠٦ ، المنتظم لابن الجوزي ٧ / ١٩٠.