حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٤٦٢
وفي طليعة أولاد الامام الحسن القاسم ، وقد استشهد مع عمه سيد الشهداء في واقعة كربلا الخالدة في دنيا الأحزان ، وكان حينذاك فى ريعان الشباب وغضارة العمر ، وكالقمر فى جماله ، وبهائه ، ونضارته ، برز يوم الطف حينما رأى ريحانة النبي (ص) وحيدا ، قد أبيدت الصفوة من أهل بيته ، وعلا الصراخ والعويل من ثقل النبوة ، فلم يتمكن أن يرى ذلك ، فانبرى الى عمه يقبل يديه ورجليه يطلب منه الاذن للدفاع عنه ، فأذن له ، أما كيفية شهادته فتذوب لها النفس لهولها أسى وحسرات ، وقد ذكرها المؤرخون وأرباب المقاتل والسير بالتفصيل.
٢ ـ أبو بكر :واسمه عبد الله ، أمه أم ولد [١] يقال لها رملة [٢] برز يوم الطف يحامى عن دين الله ، ويذب عن ريحانة رسول الله (ص) ، فاستشهد فى تلك الواقعة التي وتر فيها رسول الله (ص).
٣ ـ عبد الله :استشهد مع عمه سيد الشهداء في كارثة كربلا ، وله من العمر احدى عشر سنة ، نظر الى عمه الحسين وقد أحاطت به جيوش الأمويين ، فأقبل يشتد للدفاع عنه ، وأهوى أبحر بن كعب بالسيف ليضرب الإمام الحسين فصاح به الغلام ، ويلك يا ابن الخبيثة أتضرب عمي؟ واتقى الغلام الضربة بيده فأطنها الى الجلد فاذا هي معلقة ، فاستنجد الغلام بعمه ، فانبرى إليه
[١] تاريخ الطبري ٦ / ٢٦٩.
[٢] الحدائق الوردية ص ١٠٧.