حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٤٦٣
الإمام فضمه إليه [١] ، وبينما هو في حجره إذ رماه حرملة بن كاهل بسهم فذبحه [٢] وليس في تأريخ الإنسانية قديما ولا حديثا مثل أولئك الفتية من آل النبي (ص) فى نخوتهم ونبلهم وبطولتهم.
٤ ـ زيد :وزيد أمّه خزرجية كان جليل القدر ، كريم الطبع ، كثير البر والاحسان ، قصده الناس من جميع الآفاق لطلب بره ومعروفه ، وكان يلي صدقات رسول الله (ص) فلما ولي سليمان بن عبد الملك عزله عنها ، ولما هلك واستخلف عمر بن عبد العزيز أرجعها إليه ، وقد مدحه محمد بن بشير الخارجي بقوله :
|
إذا نزل ابن
المصطفى بطن تلعة |
نفى جدبها
واخضرّ بالنبت عودها |
|
|
وزيد ربيع الناس
في كل شتوة |
إذا اخلقت انواؤها
ورعودها |
|
|
حمول لأشتات
الديات كأنه |
سراج دجى قد
فارقته سعودها [٣] |
وكان يركب فيأتي سوق ( الظهر ) فيقف به فتزدحم الناس على النظر إليه ويعجبون من خلقه ، ويقولون يشبه جده رسول الله [٤] توفي سنة مائة وعشرين وله من العمر تسعون سنة وقيل مائة ، ورثاه جماعة من الشعراء منهم قدامة بن موسى الجحمي بقوله :
|
فان يك زيد غالت
الأرض شخصه |
فقد بان معروف
هناك وجود |
|
|
وإن يك أمسى رهن
رمس فقد ثوى |
به وهو محمود
الفعال فقيد |
[١] تاريخ الطبري ٦ / ٢٥٩.
[٢] اللهوف ص ٦٨.
[٣] البحار ١٠ / ١٨٠.
[٤] طبقات ابن سعد ٥ / ٣٤.