حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٥٠
فخلى سبيله وأطلق سراحه ، فكان أول حد ترك في الإسلام [١].
٣ ـ اباحته الربا :ومنع الإسلام من الربا أشد المنع وجعله من الموبقات والكبائر ، فلعن المعطي والآخذ والوسيط والشاهد ، ولم يعتن معاوية بتحريم الإسلام له فعن عطاء بن يسار أن معاوية باع سقاية من ذهب ، أو ورق بأكثر من وزنها فقال له أبو الدرداء [٢] : « سمعت رسول الله (ص) ينهى عن مثل هذا إلا مثلا بمثل ».
فانبرى معاوية مظهرا له عدم اعتنائه بنهي رسول الله ، وتحريمه له قائلا :
« ما أرى بمثل هذا بأسا ».
فاستاء أبو الدرداء من هذه الجرأة واندفع وهو غضبان متألم قائلا :
« من يعذرني من معاوية أنا أخبره عن رسول الله (ص) ويخبرني عن رأيه ، لا أساكنك بأرض أنت بها ».
[١] البداية والنهاية ٨ / ١٣٦.
[٢] أبو الدرداء : اختلف في اسمه فقيل عامر وعويمر ، واختلف في اسم أبيه فقيل عامر ومالك وعبد الله ، ينتهي نسبه إلى كعب بن الخزرج الأنصاري ، أسلم أبو الدرداء يوم بدر وشهد أحدا قال (ص) في حقه : ( أبو الدرداء حكيم أمتي ) كان تاجرا قبل الإسلام فلما أسلم ترك التجارة ، ولاه معاوية قضاء دمشق في خلافة عمر توفى لسنتين بقيتا من خلافة عثمان ، وقيل مات سنة ٣٢ ، وقيل مات بعد صفين ، جاء ذلك فى الإصابة ٤ / ٤٦ وجاء في الكنى والأسماء ص ٧٢ أن أبا الدرداء روى عن رسول الله أنه قال : ( إن أثقل شيء في ميزان المؤمن خلق حسن وإن الله يبغض الفاحش البذى ).