حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٣٨
قد ثبت انه المعصوم المؤيد بالحجج الظاهرة ، والأدلة القاهرة ، فلا بد من التسليم لجميع أفعاله وإن كان فيها ما لا يعرف وجهه على التفصيل أو كان له ظاهر نفرت منه النفوس » [١].
٢ ـ السيد ابن طاوس :
وعلل نابغة الإسلام السيد الجليل ابن طاوس طيب الله مثواه [٢] في وصيته لولده صلح الإمام بالعصمة وببعض الأسباب التي ذكرناها قال رحمهالله يخاطب ولده :
« وليس بغريب من قوم عابوا جدك الحسن على صلح معاوية وهو كان بأمر جده وقد صالح جده الكفار وكان عذره في ذلك أوضح
[١] تنزيه الأنبياء ص ٦٩.
[٢] السيد ابن طاوس : هو السيد الجليل الكامل العابد المجاهد رضي الدين أبو القاسم على بن موسى بن جعفر بن طاوس الحسني الحسيني ، لقب بالطاوس من جهة حسن وجهه وخشونة رجليه ، وكان من سكنة الحلة ، وهو من السادة المعظمين ، ومن النقباء وله مؤلفات كثيرة ، وقد ذكر جميع مناقبه وعلومه الحجة الثبت السيد محمد باقر الخونساري في مؤلفه روضات الجنات ٣ / ٤٣ ـ ٤٧ وجاء في الكنى والألقاب ١ / ٣٢٨ ان السيد تولى نقابة الطالبيين وكان يجلس فى قبة خضراء والناس تقصده وقد لبسوا لباس الخضرة بدل السواد وذلك عقيب وقعة بغداد ، وفي ذلك يقول علي بن حمزة :
|
فهذا علي نجل موسى بن جعفر |
شبيه علي نجل موسى بن جعفر |
|
|
فذاك بدست للامامة أخضر |
وهذا بدست للنقابة أخضر |
يشير بذلك الى الامام الرضا (ع) لما ولى العهد فقد لبس لباس الخضرة توفى السيد ابن طاوس يوم الاثنين خامس ذي العقدة سنة ( ٦٦٤ هج ).