حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٤٦٤
|
سميع الى المضطر
يعلم أنه |
سيطلبه المعروف
ثم يعود |
|
|
وليس بقوال وقد
حط رحله |
لملتمس المعروف
اين تريد |
|
|
إذا قصر الوعد
الذي قد نمى به |
الى المجد آباء
له وجدود |
|
|
مناديل للمولى
محاشيد للقرى |
وفي الروع عند
النائبات أسود |
|
|
إذا مات منهم
سيد قام سيد |
كريم فيا بني
مجدهم ويشيد [١] |
كان الحسن سيدا جليلا عظيم القدر ، وهو وصي أبيه ، ووالي صدقته [٢] ، حضر مع عمه الحسين (ع) في واقعة كربلا ، فقاتل معه حتى سقط الى الأرض جريحا ، ولما أقبل أجلاف أهل الكوفة على حزّ رءوس الشهداء وجدوا في الحسن رمقا فجاء اسماء بن خارجة الفزاري ، وكان من أخواله فاستشفع به فشفعوه فيه فحمله معه الى الكوفة وعالجه حتى بريء ثم لحق بالمدينة ، وكان يلي صدقات جده أمير المؤمنين (ع) وقد تزوج بابنة عمه فاطمة بنت الحسين ، ولما مات جزعت عليه جزعا شديدا فضربت على قبره فسطاطا سنة كاملة فكانت تصلي في الليل وتصوم في النهار [٣] توفي وعمره خمس وثلاثون سنة مسموما قد سقاه السم الوليد بن عبد الملك [٤].
الى هنا ينتهي بنا الحديث عن أولاده وقد بحثنا عنهم بحثا موجزا وعسى أن يساعدني التوفيق فأتشرف بالبحث عن سيرتهم وثورات احفادهم الإصلاحية ضد الظالمين والمستبدين من خلفاء الأمويين والعباسيين.
[١] البحار ١٠ / ٢٣٤.
[٢] الحدائق الوردية ص ١٠٧.
[٣] البحار ١٠ / ١٣٨ ، تنقيح المقال ١ / ٢٧٢.
[٤] عمدة الطالب ص ٧٨.