حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٩٨ - خلاصة الأحداث
التي واجهها الإمام الحسن.
اذاعة الذعر :وكانت أول بادرة فعلها معاوية لإفساد جيش الإمام أنه بعث عبد الله ابن عامر ليبثّ الخوف والجزع فى نفوس العراقيين فانطلق عبد الله فنادى بأعلى صوته بين صفوف الجيش العراقى :
« يا أهل العراق ، إني لم أر القتال ، وإنما أنا مقدمة معاوية وقد وافى الأنبار في جموع أهل الشام ، فأقرءوا أبا محمد « يعني الحسن » عني السلام وقولوا له : أنشدك الله في نفسك وأنفس هذه الجماعة التي معك ».
وحينما سمعوا ذلك داخلهم من الخوف والرهبة الى حد لا سبيل الى تصويره ، وأخذ بعضهم يخذل بعضا ، وسئموا القتال ، وكرهوا الحرب.
رشوة الزعماء :لا تزال الرشوة قديما وحديثا هي الثغرة الوحيدة التي يسلك فيها المستعمرون للاستيلاء على الشعوب ، وسلب سيادتها ، والقضاء على أصالتها وقد أمعن معاوية في استعمال الرشوة بنطاقها الواسع في شراء الضمائر والذمم والأديان لأجل تدعيم ملكه ، والقضاء على حكومة الإمام ، استعمل في سبيل هذه الغاية كل وسيلة ، وسلك كل طريق لأن « الغاية تبرر الواسطة » والرشوة التي استعملها كانت ذات طوابع مختلفة وهي :
أ ـ منح الوظائف المهمة ، والمناصب الخطيرة في الدولة كالولاية على قطر من الأقطار أو القيادة العامة على جيش من جيوشه لمن غدر بالإمام الحسن ، واستجاب له.
ب ـ بذل الأموال الضخمة من المائة ألف فما فوق.