حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٤٠٧
|
فالله أخر مدتي
فتطاولت |
حتى رأيت من
الزمان عجائبا |
|
|
في كل يوم لا
يزال خطيبهم |
وسط الجموع لآل
أحمد عائبا |
وسكت القوم ، فالتفتت بكارة الى معاوية قائلة له :
« نبحتنى كلابك يا أمير المؤمنين واعتورتني ، فقصرت محجتي وكثر عجبي ، وغشي بصري ، وأنا والله قائلة ما قالوا لا أدفع ذلك بتكذيب ، فامض لشأنك ، فلا خير فى العيش بعد أمير المؤمنين » [١].
ثم انصرفت والألم يحز فى فؤادها ، قد نبحتها كلاب معاوية واحتوشها جلساؤه الأوغاد.
٦ ـ أروى بنت الحارث :وأروى بنت الحارث بن عبد المطلب من سيدات نساء المسلمين فى اقدامها وشجاعتها وحسن منطقها ، قد عرفت بالولاء والحب لأمير المؤمنين عليهالسلام ، وفدت على معاوية فوجهت له سهاما من القول ، وعرضت في كلامها عن محنة أهل البيت (ع) وما لاقوه بعد النبي (ص) من المحن والبلاء وهذا نص كلامها :
« أنت يا ابن أخي لقد كفرت بالنعمة ، وأسأت لابن عمك ـ يعني عليا ـ الصحبة ، وتسميت بغير اسمك ، وأخذت غير حقك بغير بلاء كان منك ولا من آبائك في الإسلام ، ولقد كفرتم بما جاء به محمد (ص) فأتعس الله منكم الجدود ، وأصعر منكم الخدود ، حتى رد الله الحق الى أهله ، وكانت كلمة الله هي العليا ، ونبينا محمد (ص) هو المنصور على من ناوأه ولو كره المشركون ، فكنا أهل البيت أعظم الناس فى الدين حظا ونصيبا وقدرا حتى قبض الله نبيه (ص) مغفورا ذنبه ، مرفوعا
[١] بلاغات النساء ص ٣٤ ، عقد الفريد.