حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٤٠٥
ـ ضعفت بعد جلد ، وكسلت بعد نشاط.
ـ شتان بينك اليوم وحين تقولين :
|
يا عمرو دونك
صارما ذا رونق |
غضب المهزة ليس
بالخوار |
|
|
أسرج جوادك
مسرعا ومشمرا |
للحرب غير معرد
لفرار |
|
|
أجب الإمام ودب
تحت لوائه |
وافر العدو
بصارم بتار |
|
|
يا ليتني أصبحت
ليس بعورة |
فأذب عنه عساكر
الفجار |
ـ قد كان ذاك يا أمير المؤمنين ، ومثلك عفا والله تعالى يقول :
« عفا الله عما سلف ».
ـ هيهات أما انه لو عاد لعدت ، ولكن أخترم دونك فكيف قولك حين قتل؟ » فقالت نسيته.
فانبرى إليه بعض جلسائه فقال إنها تقول :
|
يا للرجال لعظم
هول مصيبة |
فدحت فليس
مصابها بالهازل |
|
|
الشمس كاسفة
لفقد إمامنا |
خير الخلائق
والإمام العادل |
|
|
يا خير من ركب
المطي ومن مشى |
فوق التراب
لمحتف أو ناعل |
|
|
حاشا النبي لقد
هددت قواءنا |
فالحق أصبح
خاضعا للباطل |
فتألم ابن هند وقال لها :
« قاتلك الله يا بنت صفوان ، ما تركت لقائل مقالا اذكري حاجتك ».
ولما رأت بنت صفوان الاستهانة والتحقير من معاوية امتنعت أن تفوه بحاجتها وتسأله بمسألتها فقالت له :
« هيهات بعد هذا والله لا سألتك شيئا ».
ولما قامت من مجلسه عثرت فقالت : « تعس شاءني علي » [١].
[١] بلاغات النساء ص ٧٥ ، وصبح الأعشى.