حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٣٨٤
|
أمرتك أمرا حازما
فعصيتني |
وكان من التوفيق
قتل ابن هاشم |
|
|
أليس أبوه يا
معاوية الذي |
أعان عليا يوم
حز الغلاصم |
|
|
فلم ينثن حتى
جرت من دمائنا |
بصفين أمثال
البحور الخضارم |
|
|
وهذا ابنه
والمرء يشبه شيخه |
ويوشك أن تقرع
به سن نادم |
فأجابه عبد الله :
|
معاوي إن المرء
عمرا أبت له |
ضغينة صدر غشها
غير نائم |
|
|
يرى لك قتلي يا
ابن هند وإنما |
يرى ما يرى عمرو
ملوك الأعاجم |
|
|
على انهم لا
يقتلون أسيرهم |
إذا منعت منه
عهود المسالم |
|
|
وقد كان منا يوم
صفين نقرة |
عليك جناها هاشم
وابن هاشم |
|
|
قضى ما قضى منها
وليس الذي مضى |
ولا ما جرى إلا
كأضغاث حالم |
|
|
فان تعف عني تعف
عن ذي قرابة |
وإن تر قتلي
تستحل محارمى |
واندفع معاوية قائلا :
|
أرى العفو عن
عليا قريش وسيلة |
الى الله فى يوم
العضيب القماطر |
|
|
ولست أرى قتل
العداة ابن هاشم |
بادراك ثاري في
لؤي وعامر |
|
|
بل العفو عنه
بعد ما بان جرمه |
وزلت به إحدى
الجدود العواثر |
|
|
فكان أبوه يوم
صفين جمرة |
علينا فأردته
رماح نهابر [١] |
لقد روع عبد الله وأفزعه معاوية وهو لم يقترف ذنبا سوى ولائه لأمير المؤمنين (ع) الذي جعله ابن هند من أعظم الموبقات والجرائم ، وصرحت بعض المصادر أنه لم يعفو عنه بل أودعه فى ظلمات السجون.
٣ ـ عبد الله بن خليفة الطائي.وعبد الله بن خليفة الطائي ممن عرف بالولاء والإخلاص لأمير المؤمنين
[١] مروج الذهب ٢ / ٣١٢ ـ ٣١٤ ، وشرح ابن أبي الحديد.