بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٦٨ - الدليل الثاني من أدلة حجية مطلق الظن ٢ ـ قبح ترجيح المرجوح
يرد : بأنّه مع التّمكن من الأخذ بالعلم وتحصيله في المسألة لا يؤخذ بشيء من الظّن والوهم ، فإذا كان الظّن حجّة فيجب تحصيله للشّاك فإنّ اعتباره أوجب تقديمه فيجب تحصيله.
قال المحقّق القميّ قدسسره ـ بعد ذكر الوجه المذكور ونقله عن العلاّمة قدسسره في « نهاية الأصول » وغيره في غيرها ـ ما هذا لفظه :
« وتوضيحه : أنّ لفظ التّرجيح في قولنا ترجيح المرجوح بمعنى الاختيار ، ولفظ المرجوح عبارة عن القول : بأنّ الموهوم حكم الله أو العمل بمقتضاه.
والرّاجح عبارة عن القول [١] بأنّ المظنون حكم الله تعالى أو العمل بمقتضاه. ومبدأ الاشتقاق في لفظ الرّاجح والمرجوح هو الرّجحان [٢] بمعنى استحقاق فاعله
[١] قال المحقق الاصولي الفقيه السيّد علي القزويني معلّقا على كلام المحقق القمي قدسسره :
« وقد سهى قلمه في هذا المقام ففسّر المرجوح : بالقول بأن الموهوم حكم الله ، مع انه عبارة عن نفس الموهوم. كما انّ الرّاجح عبارة عن المظنون ، وما ذكره هو معنى اختيار المرجوح على الرّاجح لا معنى المرجوح فقط.
فملخّص ما ذكره : ان اختيار المرجوح على الرّاجح إمّا قولي وهو القول بأن حكم الله في الواقعة هو الموهوم. أو عملي وهو تطبيق الحركات الخارجيّة على الموهوم على انه حكم الله تعالى » انتهى. انظر تعليقة السيّد على القوانين : ج ١ / ٤٤٤.
[٢] « وإنّما يكون الرجحان مبدأ اشتقاقهما لما فيه من اعتباري البناء للفاعل أعني : الراجحيّة ، والبناء للمفعول وهو المرجوحيّة ، والظاهر انه لازم يتعدّى بواسطة « على » فمفعوله مرجوح