بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٣ - مقتضى التحقيق عدم حجّيّة نقل الإجماع
فمراد شيخنا الأستاذ العلاّمة من لفظ ( الكثير ) [١] كثير المتعرّضين للمسألة [٢].
وصريح غير واحد ، منهم : الفاضل النّراقي في « المناهج » : عدم حجيّته [٣].
مقتضى التحقيق عدم حجّيّة نقل الإجماع
ولمّا كان مبنى القول بحجّيّته شمول دليل حجيّة خبر الواحد له من حيث كونه من أفراده ـ كما ستقف عليه ـ فلا محالة يتفرّع على حجيّة خبر الواحد. كما أنّ مبنى القول بعدم حجيّة الأصل بضميمة عدم شمول ما قضى بحجيّة الخبر من حيث الخصوص له ، فالنّزاع في المسألة على تقدير ثبوت حجيّة خبر الواحد في الجملة لا مطلقا ؛ إذ لم يتوهّم القول بحجيّته ممّن نفى حجيّة خبر الواحد مطلقا.
نعم ، لا يتوقّف التكلّم في المسألة على إثبات تلك المسألة وحصول الفراغ منها ، بل يكفي تقدير الثّبوت ؛ ضرورة أنّ التّكلّم في الشّرطيّة لا يتوقّف على الفراغ عن وجود الشّرط ، كما أنّ صدقها الواقعي لا يتوقّف على صدقه ؛ فيصحّ التكلّم في المسألة ممّن ذهب إلى عدم حجيّة الخبر كما لا يخفى هذا.
الشيخ الأكبر على ابنته ـ في كتابه كشف القناع عن وجوه حجّيّة الإجماع.
[١] فرائد الاصول : ج ١ / ١٧٩. [٢] كصاحب المعالم في المعالم : ١٨٠ ، وصاحب الفصول فيه : ٢٥٨ والمحقق القمي في القوانين : ج ١ / ٣٨٤. [٣] مناهج الأحكام في الأصول : ١٩٩ عند قوله : منهاج : اختلفوا في الإجماع المنقول بخبر الواحد ... إلى آخره.