بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٩ - في المناقشات على إجماعات إبني إدريس وزهره وأضرابهما
في كتب [١] الثّلاثة ، وهو غلط وجهالة إن لم يكن تجاهلا » [٢] ، بل الطّاعن على إجماعاته أكثر من الطّاعن على إجماعات ابن إدريس.
ومثل ابن إدريس والفاضلين وغيرهم ؛ فإنّهم طعنوا على إجماعات الشّيخ ولا سيّما ما وجد منها في « الخلاف » ؛ فإنّه أكثر فيه دعوى الإجماع فيما شاع فيه الخلاف. ولذا لم يعبأ بها من عاصره وكثير ممّن تأخّر عنه.
وقد جمع ثاني الشّهيدين أربعين مسألة معظمها من « الخلاف » ، وذكر : أنّه ادّعى الشّيخ فيها الإجماع في كتاب مع أنّ نفسه خالف فيها في موضع آخر منه ، أو في غيره مع التّصريح بمنع الإجماع أو بدونه.
وقال أيضا ـ « في رسالته في صلاة الجمعة » ـ : « وأمّا ما اتّفق لكثير من الأصحاب ـ خصوصا للمرتضى في « الإنتصار » والشيخ في « الخلاف » مع أنّهما إماما الطّائفة ومقتدياهم ـ : من دعوى الإجماع في مسائل كثيرة مع اختصاصهما بذلك القول من بين الأصحاب أو شذوذ الموافق لهما فهو كثير لا يقتضي الحال ذكره. ثمّ ذكر تسعا منها وقال : إلى غير ذلك من المواضع » [٣].
ومثل ابن طاوس ؛ فإنّه قد طعن على إجماعات المرتضى [٤].
ومثل العلاّمة ؛ فإنّه كثيرا ما يطعن على إجماعات المرتضى وغيره من
[١] الاصل : الكتب والصحيح ما أثبتناه ، والمراد بالثلاثة : المفيد والمرتضى والطوسي. [٢] المعتبر : ج ١ / ٦٢. [٣] رسالة وجوب صلاة الجمعة للشهيد الثاني المطبوعة ضمن رسائل الشهيد الثاني : ٩١. [٤] انظر فرج المهموم للسيّد ابن طاووس قدسسره.