بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٩٤ - إيرادان على الفصول
أمّا الأوّل [١] فظاهر.
وأمّا الثّاني والثّالث [٢] ؛ فلأنّ الاحتياط في المقام يوجب التّوسعة على المكلّف لا الضيق عليه ؛ ضرورة أنّ أكثر الأمارات ينتفي [٣] التّكليف ولا يثبته.
اللهمّ إلاّ أن يقال : إنّ مقتضى الدّليل هو وجوب العمل بما يوجب الإلزام على المكلّف لا بالأعمّ منه وما ينفيه. لكنّه فاسد : من جهة أنّ المستدلّ لم يأخذه في عنوان مختاره ولم يعتبره شرطا فيه فتدبّر.
(٢٨٣) قوله قدسسره : ( وكذا لو كان مخالفا للاستصحاب المسقط للتّكليف ... إلى آخره ). ( ج ١ / ٤٤٥ ) [٤]
أقول : العبارة محتملة لوجهين :
أحدهما : أنّه يحتاط في العمل بالاستصحابات المثبتة كما يكشف عنه قوله بعد ذلك : ( فالعمل مطلقا على الاحتياط ) [٥] نظرا إلى جريان ما لم يقم أمارة معتبرة في الواقع على خلافه فيحتاط في العمل بالحكم الظّاهري على ما عرفت من احتماله في بعض كلماته السّابقة في طيّ المقدّمات.
[١] أي : الإجماع. [٢] أي : لزوم اختلال النظام والحرج. [٣] كذا في النسخ والصحيح : ينفي. [٤] أنظر هامش (١) من فرائد الاصول : ج ١ / ٤٤٦ ، لكن الذي فيه : المثبت للتكليف. [٥] فرائد الأصول : ج ١ / ٤٤٦.