الزّواج الموقّت في الإسلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١ - هذا الزواج ومصير الاطفال
ولكن قد فات هؤلاء : أن ذلك كان بسبب ما تعرض له هذا التشريع من حملات الدعاية المغرضة ضده ، بهدف تشويهه في أذهان الناس ، واعطاء انطباع سيىء عنه .. وايضاً بسبب ان الكثيرين قد أساؤا استعمال هذا التشريع ، مع عدم قوة تحميه ، وتدافع عنه ، كتلك القوة التي تحمي وتدافع عن سائر القوانين والتشريعات الاخرى ..
هذا عدا عن أن طبيعة ظروف هذا القانون لا تسمح بأن يكون الاقبال عليه في مستوى الاقبال على الدائم. [١]
هذا الزواج ومصير الاطفال :وأما عن الاطفال الذين يتولدون من هذا الزواج ، والذين يرى البعض أن مصير هم سوف يكون هو الضياع ، والحرمان من الحياة الهادئة المطمئنة في ظل عطف وحماية الابوين ..
فقد قلنا : ان قضية التوالد قد أوكلت الى اختيار الزوجين ، اذ بامكانهما المنع عن ذلك ـ قبل انعقاد النطفة ، سيما في هذه الايام ، التي يسهل فيها الحصول على وسائل منع الحمل ..
وأما اذا اراد الزوجان أن يتحملا المسؤولية الاطفال ؛ فالاسلام لا يمنعهما عن ذلك : شرط أن يتحملا المسؤولية كاملة في ذلك كالدائم تماماً ، حتى لو فرض عدم قيامهما ، بمسؤولياتهما تجاه الطفل أجبرهما القانون على ذلك .. تماماً كما
[١] المصدر السابق ..