الزّواج الموقّت في الإسلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠ - الطبيعة تنفر من زواج كهذا
الذي ربما يكون أولى بتوجيه هذا الاتهام ؛ لانه لا يكون للمرأة فيه أي خيار ، بل هي أسيرة ارادة الرجل مدى الحياة ان شاء ، سيما وأن الفقهاء قد صرحوا بأن ماهية كلا الزواجين واحدة ، لافرق بينهما الا في بعض ما تقدم ، كما أنهم صرحوا بأن لفظ الاجارة لايصح به عقد الزواج. [١]
ثم لماذا لاينظر الى معاملة الرجل للمرأة ، ومتاجرته بكل مافيها من أنوثة ، وحسن وجمال ، من أجل الحصول على الثروة والمال في دور السينما ، في مكاتب الشركات ، في المطاعم ، في الفنادق. في الافلام. في صور الصحف والمجلات ، في اعلانات الدعاية. في صالونات الضيافة الى آخر ما هنالك ، مما يقصد به فقط جلب الراغبين ، والباذلين ليحصل ذلك الانسان القاسي على بغيته من الثروة والمال .. لماذا لاينظر ، الى كل ذلك على أنه متاجرة بالمرأة ، وفيه مهانة واحتقار لها ، وهدر لكرامتها ؟!!.
الطبيعة تنفر من زواج كهذا ..وقد يرى البعض : أن هذا النوع من الزواج مما تنفر منه طبيعة الانسان ، وتمجه وتمقته ، حتى أولئك الذين يرونه حلالا وجائزاً ومشروعاً ..
[١] راجع كتاب : حقوق زن در اسلام ص ٣٤