الزّواج الموقّت في الإسلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٦ - أبو حنيفة وزواج المتعة
أحد قولي مالك. [١]
وقال الباجي المالكي في المنتقى ؛ « .. ومن تزوج امرأة لا يريد امساكها ، وانما يريد أن يستمتع بها مدة ثم يقارقها ؛ فقد روى محمد عن مالك ؛ أن ذلك جائز ، وان لم يكن من الجميل ، ولا من أخلاق الناس .. ».
وعلق عليه الباقوري : [٢] بأن أهل المدينة ، وأهل الحديث لافرق عندهم في الشروط بين القول ، وبين التواطىء والقصد ؛ فالمتواطأ عليه كالملفوظ عندهم. والمالكية يقدمون في الاستدلال على الحكم عمل أهل المدينة على الحديث لاحتمال نسخه ..
وتزيد نحن هنا على ما ذكره الباقوري : ان ذلك يتأكد أيضاً عندهم اذا كان علماء الحجاز ـ حسبما أشار اليه ابن كثير آنفاً ـ يفتون به ، ومشهوراً عندهم .. فضلا عن أهل اليمن ، وغير هم ..
أبو حنفية ، وزواج المتعة :« .. روى الحسن عن أبي حنيفة : أن المدة التي عينت في العقد ، ان كانت طويلة بحيث ان الزوجين لايعيشان اليها في الغالب ، كأن يقول للمرأة : تزوجتك لماءة سنة مثلا ؛ أو اكثر. صح العقد ؛ لانه في معنى
[١] الغدير ج ٦ ص ٢٢٣.
[٢] مع القرآن ص ١٧٦.